آخر الأخبار
ما يعرفه ويفعله ويقوله أكثر الناس إصرارا

ما يعرفه ويفعله ويقوله أكثر الناس إصرارا

Vorlesen mit webReader

الإصرار الذكي –
عبر عن نفسك واكتسب الاحترام وتول مقاليد الأمور –
تأليف: داني لوكار
عرض وتحليل: أميل أمين

883776تخيل هذا… أنك تحصل علي كل شيء تريده في الحياة.. يبدو هذا جيدا، أليس كذلك، ولكن، ما الذي يعنيه ذلك؟ حسنا، تخيل أنك تشعر بالسعادة التامة عندما تطلب ما تريد ولن يحدث هذا، إذا لم تكن ترغب فيه، فهذه عادتك وأنت من تضع أولويتك الخاصة وتلتزم بها، وأنت من تقرر ما يجب أن تفعله بما تملكه من مال ووقت وطاقة، وإذا تحداك أي شخص، فأنك تتعامل مع أسئلته بثقة وسهولة. علاوة على ذلك، إذا ألقت الحياة في طريقك بمفاجأتها فإنك تواجه هذه التحديات والمخاطر وأنت تعرف أنك قادر تماما على التعامل معها وتقبل المخاطر من أجل العثور على الحلول. كما أنك تشعر بالسعادة أيضا لأنك تطلب ما تريد دون أن تعتذر على ذلك، فأنت تملك الاختيار حيال التعبير عن رأيك أو عدم التعبير عنه عند الاستجابة للمواقف «فتقديرك لذاتك لا يمس مطلقا، ونتيجة لذلك، فإنك تشعر بأنك أكثر سعادة، ونجاحا ووضوحا حيال اتجاهك في العمل والحياة، فتدافع عما تؤمن به، ويحترمك الناس من أجل هذا يبدو الأمر جيدا بالفعل أليس كذلك؟

أشخاص يتسمون بالإصرار

إنه يكاد يبدو جيدا للغاية لدرجة أنه قد لا يكون حقيقة، إلا تتفق معي في هذا؟ فبالتأكيد لا يحقق هذا إلا الأشخاص السعداء الذين يتمتعون بالثقة بفطرتهم. حسنا، هذا هو ما يمر به أي شخص يستطيع أن يتعلم الإصرار فالأمر بسيط ويتطلب أن تمنح نفسك المساحة اللازمة لتحقيقه وأن تعمل مع نفسك بصدق. ولتواجه الحقيقة، إنك تستحق هذا، أليس كذلك؟ إن الإصرار ليس مجموعة من القواعد الجامدة، بل هو حالة عقلية تختارها بطريقة فعالة، ويمكنك تعديل مهارات الإصرار لكي تتناسب مع شخصيتك، ومع الأمور التي تشعر بالراحة حيال قولها أو فعلها في موقف معين تجد نفسك فيه. وهكذا عليك أن تفكر في الإصرار على أنه طيف من السلوكيات المرنة، وليس شيئا ثابتا أما أن تحققه أو لا تحققه… وما نتناوله في هذه السطور هو تعديل سلوكياتك بحيث يمكنك تحقيق تلك الشخصية المتخيلة، وكما هي الحال مع أي تغيير سلوكي لا يكفي أن تكون مدركا كيفية القيام به، بل يجب أيضا أن تقوم بخطوة فعلية وتبدأ هذا التغيير. مؤلفة هذا الكتاب هي «داني لوكار»: مستشارة في التواصل، ومتخصصة في الإصرار، والتفكير الإبداعي، وحل المشكلات، وإدارة التغيير وتقديم العروض، والعروض الترويجية، ويتضمن عملها إلقاء الخطب، والتوجيه، وتقديم العروض التقديمية لمجموعة عريضة من المؤسسات في مجال الأعمال التجارية والتعليم والأعمال الخيرية.

فوائد التحلي بالإصرار

أشهر فائدة للتحلي بالإصرار هي القدرة على قول لا، أو على الأقل عدم قول نعم بسرعة، حتي لا ينتهي بك الأمر بالتعامل مع أشياء أكبر من قدراتك، ولكن هناك فوائد أخري:
• الثقة: يجعل صوتك مسموعا في أي موقف، سواء أكان مع فرد أو في اجتماعات كبيرة.
• التمتع: بالوضوح عند قول ما تريده بالضبط وجعل الناس يستمعون إليه.
• القدرة: على التعامل مع الصراعات والمواجهات بشكل أفضل.
• امتلاك: الكثير من الخيارات حول ما يجب أن تقوله أو تفعله، بدلا من الشعور بالضعف بسبب نقص الاختيارات في خصم الأحداث.

ما هي تكلفة الإصرار ؟

عندما تفتقر إلى الإصرار، يمكن أن تصبح الأمور كريهة تماما:
• يمكن أن ينتهي بنا الأمر بالشعور أننا عالقون في مواقف لا تشعر فيها بالسعادة أو الراحة.
• نخشى عواقب الأمور إذا تجرأنا وصرحنا بما نشعر به.
• ينتهي بنا الأمر بقبول الكثير والكثير عن طريق قول نعم بسهولة شديدة، ثم نشعر بالغضب.
• نرضى بالسلوكيات المسيئة، أو الخدمة السيئة، أو الطعام الرديء، أو البضائع المعيبة، لأننا لا نريد أن نتسبب في جلبة أو ندخل في صراع.
ويمكن أن يدفعنا هذا إلى الشعور بالضالة والضعف، ويمكن أن يتسبب في حدوث ضرر بالغ لمستويات الثقة لدينا. وينتهي بنا الأمر أيضا بالشعور بالخوف وربما الاستياء من الأشخاص الذين يوجدون في موقع السلطة أو المناصب العليا. ونتوقف عن النظر إليهم على أنهم بشر مثلنا، ونسمح لألقابهم ومناصبهم بإثارة خوفنا، فنخشى التعرض للانتقادات وألا نصبح محبوبين.
وعندما نفتقر إلى الإصرار، فإن هذا يميل إلى أن يكون مؤشرا على تدني تقدير الذات، وعن طريق عدم الجهر بما نعتقده أو نشعر به، ينتهي بنا الأمر بأن نجعل أنفسنا نمر بوقت عصيب ومشاعر سيئة، وفي النهاية ربما يتحول هذا إلى أمر يثير قدرا هائلا من الضغوط وربما يصبح سببا جذريا للأمراض التي ترتبط بالقلق والاكتئاب.

ماذا عن عوائق الإصرار
إننا جميعا ندرك شكل التواصل الذي يتسم بالإصرار والفاعلية، ولكن ربما يكون الأمر مختلفا تماما عندما يتعلق بالقيام به بالفعل. فربما تقف العديد من الأشياء عائقا: نقص الثقة بالقدرة على التواصل الجيد، أو الخوف من عدم الحصول على الحب أو التصديق، أو إلا يرى الآخرون أننا مفيدون، أو القلق حيال احتمال أن تفقد وظيفتك إذا لم تقل نعم أو تساعد عن طريق القيام بقليل من ساعات العمل الإضافية ، وفي بعض الأوقات ربما يؤدي الخوف من أن يتصور الآخرون أننا غاية في الضعف أو أنه يسهل استغلالنا إلى سلوكيات مبالغة في الإصرار ربما تتسبب في أفساد العلاقات بالقدر نفسه الذي تفعله السلوكيات المتدنية في الإصرار.
وفي معظم الأوقات، تكون هذه المخاوف، التي تكمن بعيدا في عقولنا اللاواعية، بلا أساس، ولا تمثل النتائج المحتملة، حيث تميل عقولنا نحو الذهاب إلى أسوأ السيناريوهات، وتتوقع حدوثها إذا ذهبنا إلى أي مكان يقترب، من بعيد، من أي سلوك يتسم بالإصرار، وفي الحقيقة كما ذكرنا فإن هذه المخاوف غير صحيحة بالمرة.
من النادر أن نترك في الآخرين الانطباع الذي نعتقد أننا نتركه فيهم بالضبط، وفي كثير من الأوقات ربما يعطينا ما نشعر به من مخاوف داخلية قوية، تدور حول كوننا نتسم بـ«القوة المنفرطة»، أو لا يعاني التوتر والضغط، مؤشرا خطأ حيال الصورة التي يرانا بها الآخرون، مما يؤدي بالتالي إلى أن نتراجع عن موقفنا أو تقدم أكثر مما يجب علينا تقديمه.

هل قول نعم إشكالية؟

هل قول نعم دائما وأبدا يعيد إشكالية حقيقية في واقع الحال؟ الشاهد أن قول نعم لأي شخص يعد شيئا إيجابيا، يبعث سماع كلمة نعم كاستجابة راحة كبري عندما تطلب بعض المساعدة التي تحتاج إليها كثيراً، فهذا يولد شعورا بالدفء حيال الشخص الذي تسبب في حدوث هذه الراحة، لأنه يقدم الدعم لشخص آخر، وكل هذه أشياء رائعة.
وهناك العديد من الأسباب التي تفسر قيامنا بأشياء مفيدة من أجل الآخرين، فربما نكون قدر مررنا بتجربة مشابهة في الماضي، ونشعر بأننا نستطيع أن نمنحهم بعض الضوء عندما نساعدهم على المضي قدما، أو يمكننا إظهار فهمنا لشخص يجتاز موقفا يتردد صداه في خبراتنا الشخصية الخاصة.
إذن ما الفرق بين عدم القيام بما يكفي، أو القيام بما هو مناسب، أو القيام بما هو أكثر من اللازم؟
يتعلق كل هذا بما نشعر به بداخلنا، وربما تكون هذه المشاعر في الغالب مدفونة أو دقيقة.
أننا ننسي أن هناك اختيارات أخرى حول ما نقوله أو نفعله، حيث تميل عقولنا إلى إيقاعنا في فخ التفكير في أننا لو امتنعنا عن قول نعم، فسيحب علينا وقتها أن نقول لا، أننا ننسى أنه لو كان الأمر يبدو أن شخصا ما يقوم باستغلالنا فهناك خيارات أخرى غير السكوت أو قول كل شيء من خلال انفجار يخرج عن السيطرة يمكننا التحدث عن أشياء مختلفة ، ويمكننا استخدام الدعابات، وكل أنواع الخيارات الأخرى من أجل معالجة الموقف دون التسبب في حدوث صراعات.
استخدام وعيك الذاتي المتنامي

حالما تصبح مدركا عاداتك الخاصة، فمن المهم أن تلاحظ كيفية استجابتك لأشخاص مختلفين ومواقف متباينة، فلدي العديد منا اتجاه نحو فرض أوقات عصيبة على أنفسنا، عندما ندرك أننا لم نفعل أو نقل الشيء الذي كنا نرغب في فعله أو قوله، لا تفعل هذا. ارم هذه العصا الخيالية التي تضرب بها نفسك فالحياة قاسية بما فيه الكفاية.
أطرح المزيد من الأفكار الإيجابية، وفكر في الأمر على أنه اكتساب مزيد من الوعي الذاتي حتي يمكنك المضي قدما، بخطي أكثر قوة وثباتا وثقة. تذكر أن البدء في أن تصبح اكثر إصرار لن يحدث بين عشية وضحاها، فهو يحتاج إلى أن يحدث من خلال تحولات صغيرة للغاية، حتى لو كانت تلك التحولات تغييرا في الإدراك، فلا يزال تغيير الإدراك يمثل تحولا جيدا، وبشكل تخيلي عليك أن ترتب ظهرك، بدلا من أن تضرب نفسك بهذه العصا.عن طريق التقليل من أهمية أنفسنا وتأخير ترتيبنا على قائمة أولويتنا الخاصة، في كثير من الأوقات دون أن ندرك حتى أننا نقوم بذلك، فإن هذه المشاعر الصغيرة بالظلم أو الخلاف تدفع لأسفل هي أيضا، وكلما تقبلنا المزيد، زاد توغل هذه المشاعر في نفوسنا.

الإصرار والاعتقادات المقيدة للذات

لأننا بشر فأننا نمتلئ بهذه الاعتقادات، هل يبدو أي مما يلي مألوفا لك؟
• لا يمكنني إصرار التعادل.
• لن يمكنني القيام بهذا أبدا.
• لا يمكنني الرقص…
الاعتقادات المقيدة للذات هي الأفكار المخبئة بعيدا في عقلنا الباطن، والتي تخبرنا بأننا لا نستطيع القيام بالأشياء، بمعنى آخر أنها الاعتذارات أو الأعذار التي نخلقها، والتي نقضي حياتنا في تكوينها.
أبحث عن العبارات التي تقولها أما بصوت مرتفع للآخرين أو في رأسك لنفسك، والتي تتضمن كلمات مثل «لن أقدر أبدا على القيام بذلك، أو «لا يمكنني القيام بهذا فحسب»، أو «أتمنى لو كان بالإمكانية»، وكلها إشارات على وجود الاعتقادات المقيدة للذات.
في كثير من الأوقات، لا ندرك وجود الاعتقادات المقيدة للذات لأنها عادة ما تكون في خارج نطاق الرادار من ناحية عقلنا الواعي إننا نكررها على مسامعنا كثيرا لدرجة أنها تصبح عقبات صلبه وراسخة أمام وجودنا، مما يمكن أن يتسبب في تقييد جودة حياتنا وسعادتنا.
فقول مثل «يمكنك الحصول على كل شيء». يمثل بشكل خاص المتهم الأساسي الذي يساعد على تقوية القيود التي ليست هناك حاجة إلى وجودها في حياتنا. فكر في بعض الأشياء التي تأخذها على أنها حقائق في الحياة. وأنظر أن كان بإمكانك تحويلها إلى أسئلة وليس تصريحات.
عندما نتحدث عن الإصرار والتأكيد على أنفسنا، ونخشي وقوع شيء سيئ، فإننا نقع في منطقة مشايعة تماما، ونخبر أنفسنا بأننا لا نستطيع القيام بالأمر، وأن الآخرين أفصل منافس في هذا المجال أو ذاك، وأننا ببساطة نتمتع بجوانب قوة في مجالات أخري في الحياة، ولكن هذا ليس صحيحا، فنحن في طريق القيام بهذا، فإننا نشكل اعتقادات مقيدة للذات، ونضع سقفا منخفضا لأنفسنا، مما يمكن أن ينتهي فقط بالشعور بالكبت والإحباط، والعجز التام. والشيء الذي يجب تذكره هو أننا نستطيع تغيير هذا السقف، إذا اخترنا ذلك طالما أننا من فرضناه على أنفسنا.
تجرأ على وضع القلم على الورق، فربما تكتشف أنك رسام جيد، تجرأ على التحلي بالإصرار والتأكيد على نفسك، فربما تبدأ في الحصول على النتائج التي قد تكون أكثر فائدة بالنسبة لك، ولسبب ما ربما يبدو هذا أمر مخيف، إذن هل نخاف من النجاح أكثر من خوفنا من الفشل، هل هذا هو سبب عدم التحلي بالإصرار كما يجب أن نكون؟
في بعض الأوقات نخبر أنفسنا بأننا لا نستطيع القيام بشيء ما، ولكن يتضح في الحقيقة أننا نستطيع، وأن هذا ربما يكون أحد جوانب قوتنا المهملة، شجع نفسك، على أن تتولى مسؤولية الطريقة التي تقيد بها نفسك، حتى الآن في حياتك، وأتخذ قرارا واعيا بتغييرها.

سلوكيات الإصرار والرقابة الذاتية

تقول الكاتبة «شارلوت برونتي»، إذا كان العالم بأسره يكرهك، ويعتقد أنك شريرة، بينما يرضي عنك ضميرك، ويبرئك من الإثم، فلن تكوني بلا أصدقاء من الصعوبة بمكان معرفة هويتك الحقيقية، ومع مرور كل واحد منا بـ«تدريب» مكثف في أول 18 عاما من عمره على خبرات الجنس البشري، بالإضافة إلى السنوات العديدة من القواعد، التي اتبعتها، ربما تخسر كل الروابط المهمة مع جوهرنا الخاص، ونفقد رؤية كل المكونات التي تجعل كل واحد منا فردا مميزا وفريدا من نوعه.. هنا يطفو على السطح تعبير «الرقابة الذاتية، … ما الذي يعنيه هذا المصطلح؟
الرقابة الذاتية هي الناقد الداخلي، الصوت الذي يثور في رؤوسنا والذي يناقش الأشياء التي نكاد نفعلها أو نقولها، ويبدي رأيه فيما إذا كانت غير مناسبة، أو خطأ، أو خطيرة للغاية فحسب ويمنعنا من اتباعها، وفي بعض الأوقات، يكون هذا رأيا سديدا، ولكنه كثيرا ما يكون شيئا يتسبب في أعاقتنا عن التقدم مما يؤدي إلى أن نصبح غير جديرين بالثقة، وبالتالي لا نشعر بالراحة، ويستطيع الآخرون رؤية ذلك بسهولة ومن ثم قبل أن ندرك هذا نصبح فريسة عادات سلوكية رتيبة.
إن الأمر لا يتعلق بمحور التدريب كلية، ولكن بعملية الفحص لرؤية إذا ما كان هناك أي شيء غاب عن شاشة رادارنا في السنوات التي تولت فيها «أمور الحياة» السيطرة على مقدراتنا، وهو شيء غاية في الأهمية. إذا كنت تخطط لتطوير طيف معقول مرن من سلوكيات الإصرار، وإلقاء هذا السؤال المهم : «هل تبدي لنفسك الاحترام بقدر ما تستطيع في الوقت الحالي»؟
من المثير كيفية ظهور القيم في حياتنا، فعادة ما تكون القيم أشياء نتعلمها على طول الطريق وننشئها من أجل أنفسنا ومن خلال الخبرات والاستجابات الانفعالية القوية نحو الأمور، إما إيجابية أو سلبية.
والقيم هي الأشياء التي تدعم أو تقوض كل أنواع العلاقات، وهي أمور أساسية نتعلمها بشكل مباشر من بيئتنا، أما بشكل علني أو خفي، وربما تتضمن قيمك أشياء مثل الصدق أو التعاطف أو احترام وجهات نظر الآخرين.
عندما لا نلتزم بقيمنا، يكون هذا هو الوقت الذي نشعر فيه بالاضطراب والضيق من أنفسنا، ومن السهل جدا أن يشعر المرء بالاستيلاء والانزعاج عندما يطأ شخص آخر قيمنا الخاصة سواء عن عمد أو بدون قصد، ولكن عندما نفعل هذا بأنفسنا فأننا نجعل أنفسنا في موقف لا يغتفر.
ومن ناحية الإصرار، ربما يتسبب هذا في الإخلال بتوازنك بالفعل فربما تضع نفسك في موقف ضعيف عند التعامل مع الأحداث اليومية لأنك تشعر في صميمك بأن هناك شيئا مفقودا، ولو كانت هذه لعبة شطرنج لأصبحت معرضا للخطر من كل النواحي، ولأن هذا ربما يجعلنا في موقف ضعيف، فإنه يتسبب في اللجوء إلى الأساليب الدفاعية واتخاذ الحذر، والإحساس بالارتياب وهكذا يصبح من المنطقي أن يكون هذا أحد الأماكن الأساسية التي تقوم منها بمراقبة إصرارك، أن قيمك أو صفاتك الحميدة أو أخلاقك بالفعل، كما قد يشير إليها بعض الأشخاص، تعمل كمؤشرات أساسية نحو إذا ما كنا نتحلى بالصدق مع أنفسنا أو نكبح جناحها، وبالتالي مع آرائنا ونظرتنا إلى الحياة، بدرجة عالية كافية من التقدير.
كيف ترى نفسك من ناحية الإصرار؟ ما المعنى الحقيقي للإصرار من وجهة نظرك أنت؟ ما المعاني المتضمنة إذا ذهبنا إلى المكان الذي نتصور أنه يتسم بالإصرار؟ وهل هو شيء إيجابي أم سلبي أم محايد؟
ترتفع احتمالات إلا تكون طريقة شعورك، عندما تدافع عن نفسك في موقف مثير للتحدي، بالقوة نفسها التي تظنها، ويعود هذا إلى أننا نرى أنفسنا من الناحية الداخلية، بينما يرى بقية العالم شخصيتنا الخارجية.
والآن، إذا كنت تميل إلى اقتناع متشائم، فلن تصدق العبارة التالية ولكنني أوكد لك أنها صحيحة.
من خلال التفكير في التحلي بمزيد من الإصرار فحسب يمكنك أن تصبح كذلك.
تقول المؤلفة.. أعرف أن هذا يبدو سهلا للغاية، ولكن تم إثباته في العديد من المرات. أسال أي رياضي عن استعداداته الأساسية من أجل حدث كبير، وستجد أن أحد الأشياء المهمة الغالية التي يحددونها على أنها أحد عوامل النجاح هي تخيل أنفسهم يحققون الفوز ـ سواء أكان ذلك سباقا، أو كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أو بطولة ويبلدون للتنس.
فكل رياضي يقضي بعض الوقت قبل الحديث مباشرة يتخيل النجاح، ويؤدي دمج هذا مع ما يتمتعون به من قوى رياضية خاصة إلى تمكين أجسادهم من معرفة ما يحتاجون إليه من أجل الوصول إلى الهدف.
وينطبق الأمر نفسه عليك ـ كل ما عليك فقط هو أن تثق به، ولذلك في المرة التالية التي تستعد فيها من أجل خوض موقف أو تحتاج فيها إلى استخدام مهارات الإصرار، فعليك قبل أن تدخل
مباشرة، أن تفكر في نفسك بطريقة تتسم بالإصرار، وسوف يساعدك هذا على التخلص من عوائق البدء بطريقة صحيحة، فدائما ما تكون البداية هي أصعب الأجزاء وحالما تبدأ فإن أهم شيء يجب أن تتذكره هو أن تستمر في المضي قدما.

المبالغة في الإصرار والتعويض

عندما لا نتحلى بدرجة الإصرار التي نرغب في التحلي بها، ونضغط على مشاعر الاضطراب التي تنشأ عن هذا، فإنها تعد مسألة وقت قبل أن «ننجر» وعادة ما يؤدي هذا إلى سلوكيات المبالغة في الإصرار، التي ربما تكون مضرة مثل تدني الإصرار تماما. وهكذا فإننا ننطلق الآن إلى أبعد نقطة على المقياس المتدرج أو بالأحرى خارجة، ونكتشف المكان الذي تبدي فيه الكثير من المقاومة، والمكان الذي نتحدث فيه بكل قوة هو المكان الذي ربما نفقد فيه هدوء أعصابنا، ونهاب بالجنون، ونستشيط غضبا، ونرد بعنف والعبارات الأخرى المشابهة.
أنه المكان الذي ننساق فيه بشكل أساسي وراء الأنا، وربما تخلف قدراتنا المنطقية خارج مجال رادارنا قبل أن نجد الوقت اللازم للإمساك بها، ثم نضطر إلى القيام بالكثير من أعمال الرعاية من أجل إصلاح الأمور مرة أخرى حالما تهدأ الأمور، مما قد يكون أمرا مرهقا تماما.
يبدو أن هذا شيء يسهل القيام به، الرفع عن الأمور، لكنه في الحقيقة أكثر سهولة في الحياة الواقعية.

اللغة وكائنات تتحلى بالإصرار

أن آراءنا وما نفعله بها يمثلان معا أحد المكونات الأساسية في كيفية خروجنا إلى العالم ككائنات تتحلى بالإصرار أنه جانب مهم للغاية من العملية، بينما يتمثل الآخر فيما نقوم أو نعبر عنه بطريقة مادية.
إن اللغة التي نختارها من أجل التعبير عن أنفسنا تترك أثرا كبيرا على كيفية رؤية العالم إيانا بصورة عامة. هناك الكثير من الكلمات، ولكننا كثيرا لا نميل إلى اختيارها بحكمة كما يجب علينا، خاصة في خضم الأحداث، كم مرة خرجت فيها من موقف لم تسر فيه الأمور على نحو جيد، وتمنيت لو كنت قد قلت شيئا بطريقة مختلفة، في بعض الأوقات، ربما يكون الأمر عبارة عن مجرد حالة تمني أن لو قلنا أو لم نقل شيئا على الإطلاق. إننا جميعا نحمل الكثير من مشاعر القلق والاضطراب، وهذه هي إحدى الحقائق العديدة التي تتعلق بوجودنا ككائنات بشرية، ويكمن الفرق الأساسي بين الناس فيما إذا كنا نسمح لهذه المشاعر بالسيطرة أو إذا بإمكاننا تنقيتها في إطار صحي.
هناك أوقات في الحياة لا نجد فيها الكلمات المناسبة لكي نقول من خلالها ما نريد قوله، فربما نشعر بأننا لا نملك ما نقوله في خضم الأحداث، أو بما نشعر بأننا لا نوصل ما تراه عقولنا، أو ربما تنعقد ألسنتنا تماما. وفي هذه المواقف ربما تكون فكرة جيدة أن نقول ما يحدث، ها هي بعض الأشياء التي يمكننا قولها في هذه اللحظة:
1. لا يمكنني العثور على كلمات مناسبة أقولها في الوقت الحالي. سوف يستغرق الأمر مني دقيقة /‏‏ عشر دقائق (أو أي مدة أخرى حسب اختيارك).
2. اعتقد أن هذا لا يوصل المعني المراد بصورة واضحة/‏‏ بالطريقة التي أرغبها. دعني أقله بطريقة مختلفة.
3. أشعر بأنني لا أعرف ما أقوله: إنني أحتاج إلى بعض الوقت لكي أفكر في هذا.
4. إنني أشعر بخواء في عقلي سوف أنصرف الآن لكي أفكر فيما أريد قوله بطريقة واضحة سأعود خلال 10 دقائق عادة ما تظهر قيود اللغة هذه فقط لأننا نصل إلى ما يعادل مرحلة الرعب في اللحظة التي يحدث فيها شئ يتسبب في إثارة انفعالاتنا لسبب أو لآخر.
حالما تضطرب أنفاسنا، مثلما يحدث مع أنماطنا في التفكير، ترتبك أنظمتنا الهضمية، وتنطلق أنظمتنا العصبية بسرعة زائدة، ربما نشعر بالسخونة والتعرق والغثيان، وربما نشعر بضيق في الصدر، وربما نشعر بالغضب الشديد والاحتقان، ونشعر بالرعب وبتجمد الجزء العلوي من أجسادنا، ولا نكون بالطبع في أعلى درجات الإصرار، عند حدوث أي أو كل من هذه الأشياء لنا، ويبدو بالفعل أنها تحدث لنا.

التواصل الفعال حول الإصرار

من الممكن أن ينهار التواصل بسهولة، فعندما نتحدث مع بعضنا، فإننا نميل إلى الافتراض أن كل شيء يبدو معقولا في رؤوسنا ينتقل إلى الشخص الآخر على هذا النحو بالضبط، وأنه يفهم الأشياء كما نفهمها بالضبط، وللأسف لا تسير الأمور عادة على هذا النحو، ويجب علينا أن نعي هذا عندما نتحلى بالإصرار، وأن نتأكد من أننا ندرك النقاط المرجعية للشخص الآخر المعني، حيث نقوم بالتعبير عن هذا له حتى يدرك أننا نفهمه. ويجب أن نظل منتبهين لوضع الشخص الآخر وموقفه، وأن نظهر بعض التقدير حيال الطريقة التي يرى بها العالم، ويجب أن نكون قادرين على نقل ما نريد قوله بالضبط، مع تضمين كل من وجهتي النظر، وليس هذا بالعمل الحقير، بل شيء مهم يجب ان تتذكر القيام به، علاوة على جعل الآخر يسمح ويفهم رسالتك بوضوح، ووضع حدودك الشخصية بطريقة لم تقم بها من قبل، إذن كيف تتعامل مع هذا الأمر؟

إلقاء الأسئلة

تعد الأسئلة طريقة مفيدة للغاية في توضيح المعلومات، وهناك العديد من الأنواع المختلفة للأسئلة والأسباب التي ربما تدفعك إلى إلقائها. ها هي بعض أنواع الأسئلة التي تعد مفيدة على نحو خاص عند العمل على الموضوعات التي تتعلق بالإصرار:
1. السؤال مفتوح النهاية ـ هو السؤال الذي تتم صياغته أو إلقاءه بحيث يستطيع هذا الشخص تقديم إجابة مكونة من أكثر من كلمة واحدة، ويعد هذا النوع من الأسئلة ذا فائدة كبيرة جدا عندما نكون بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول شيء ما.
2. السؤال مغلق النهاية ـ عادة ما يكون سؤالا قصيرا يتطلب إجابة بنعم أو لا فقط، وتفيد هذه النوعية من الأسئلة للغاية في التثبت من الحقائق أو الآراء مثل : «هل أنت بحاجة ماسة إلى تنفيذ هذا الآن»؟
3. الأسئلة المحددة: تعد هذه الأسئلة مفيدة للغاية بالنسبة لموضوعات الإصرار، فربما تساعد على الحفاظ على وضوح الأمور وتكون في صميم الموضوع. على سبيل المثال: ما الشيء بالضبط الذي تود مني أن أفعله عندما يتم تقديم الموعد النهائي؟
4. الأسئلة الافتراضية ـ هذه النوعية من الأسئلة مفيدة للغاية عند دفع الناس إلى التفكير بشكل مختلف فيما يتعلق بالبحث عن حلول جديدة. على سبيل المثال «تخيل أنني لم أكن موجودا من أجل التعامل مع مشروعات اللحظة الأخيرة. ما الخيارات الأخرى التي ربما تكون متاحة أمامك؟»
5. الأسئلة التأملية ـ ربما تكون هذه النوعية من الأسئلة على قدر كبير من النفع عند مراجعة الأمور مع شخص ما لكي تري إذا ما كنت قد فهمت ما قاله للتو أم لا. على سبيل المثال : «إذن ما تقوله هو إنك ستكون أكثر سعادة لو قام «فلان» بمشاركة طلبات مشروعات اللحظة الأخيرة معي منذ هذه اللحظة فصاعدا… هل أنا محق؟».

ديسمبر 30, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

  • 53 minutes agoRT @M_Municipality: قامت اليوم المديرية العامة لـ #بلدية_مسقط بالسيب مُـمثلةً بقسم الطرق بالإنتهاء من تمهيد طريق في منطقة المعبيلة الجنوبي…
  • 53 minutes agoRT @M_Municipality: ينفذّ قسم الطرق بالمديرية العامة لـ #بلدية_مسقط بالسيب استكمال طلبات المواطنين المدرجة ضمن خطة التمهيد للمديرية، وذلك ب…
  • about 1 hour agoRT @manpowergov: /t.co/s3pXTrJs2D
  • about 1 hour agoRT @mhc_gov: نيابة عن #وزارة_التراث_والثقافة وقع سعادة وكيل الوزارة لشؤون التراث اتفاقية برنامج التعاون في مجال الخدمات الجمركية @RoyalOm
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats