آخر الأخبار
نتانياهو» 2017

نتانياهو» 2017

Vorlesen mit webReader

في زاوية آراء كتب خالد معالي مقالا بعنوان: «نتانياهو» 2017، جاء فيه: «كطي السجل للكتب»، طوي عام 2016، ولاحقا سيطوى عام 2017، لكن هذه المرة بعد أن يوجع الاحتلال أكثر وأكثر، بتزايد الضغوط الدولية والإقليمية، وفي مقاومة نوعية واعية، تجعل ثمن مواصلة الاحتلال مكلفا وباهظا، ويفكر «نتانياهو» جديا بالرحيل، غير مأسوف عليه، وليس بالضم كما يطالب «نفتالي بينت»، وما ذلك على ربك بعزيز».
«نتانياهو» 2017 ستضعف وتخور قواه، وسيتحول من مرحلة صنع الحدث إلى مرحلة استقبال الحدث، وردة الفعل المتهورة، وسيبدد جهوده وطاقاته في امتصاص تداعيات قرار مجلس الأمن حول الاستيطان وغيره من الضغوط.
ما يعرفه «نتانياهو» ويعلمه حقا أن القوي لا تدوم قوته، وإلا لتوقفت حركة التاريخ وصيرورته، ولكنه يكابر ويعاند، كعادة الطغاة والمستبدين عبر التاريخ المغرورين بقوتهم وبطشهم، وجبروتهم الفاني.
«نتانياهو» لن يعترف بالقرارات الدولية، وسيتحداها كما تحدى غيرها، ومع ذلك سيدفع ثمنها، وسيبقى ساخرا من المجتمع الدولي، ولن يتغير من ناحية تنكره للحقوق الفلسطينية، وسيدخل عام 2017م بالمزيد من الصلف والتحدي للمواثيق والقوانين الدولية، وعمليات التوسع الاستيطاني، ولكنه هذه المرة ستكون كلفة الاحتلال مرتفعة جدا، ولا يوجد استيطان رخيص كما كان قبل ذلك، فالعالم يتغير، و«أوباما» أراد أن يفهم «نتنياهو» هذا الأمر من خلال الامتناع عن التصويت ضد قرار مجلس الأمن رقم 2334.
«نتانياهو» يفهم كيفية استغلال الظروف، فهو سيستغل لأقصى طاقة حالة التيه والاقتتال الداخلي العربي والانقسام الفلسطيني الفلسطيني والفتن العربية المشتعلة لأبعد درجة، ولسان حاله يقول: ما دام الميدان خاليا، ولا توجد ضغوط حقيقية، والعرب والمسلمون يكتفون بالفرجة، ولا يتقنون غير الشجب والاستنكار، ويخشون قصف طائراتي، فلماذا أتوقف عن تهويد القدس والضفة؟!.
من ناحية العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية سيواصل «نتانياهو» الضغط على السلطة وابتزازها واستنزاف الموارد الفلسطينية، كونها لا تملك أوراق قوة وضغط عليه، وسيتواصل الاستيطان وإذلال الفلسطينيين على الحواجز، وحملات الاعتقال اليومية في مختلف مناطق الضفة الغربية ومصادرة الأراضي للتوسع الاستيطاني.
سيبقى «نتانياهو» 2017 يراوغ ويماطل، وهو في المحصلة لا يوجد شيء عنده ليقدمه بالمجان للفلسطينيين ولا لغيرهم دون مقابل، فهو لا يرأس جمعية خيرية، وليس في عجلة من أمره، إلا بقدر ما تضغط عليه انتفاضة القدس التي هي بين مد وجزر.
«نتانياهو» 2017م لن يقدر أو لا يريد أن تكون حربا تقصف فيها «تل الربيع» تل أبيب من قبل حماس، وهو حتى إن كان يملك قوة أكبر بأضعاف من الفلسطينيين، إلا أنه يعلم أن هناك حدودا لاستخدامها لا يمكنه القفز عنها، وإلا وقع في المحظور الاستراتيجي الإقليمي والعالمي، وازداد ضعفا وضغطا. «نتانياهو» يعرف أنه في عالم السياسة لا يعترفون بالضعيف وحقوقه بل بالمصالح وبالقوي، وشروطه التي يتبجح بها «نتانياهو» صباح مساء أن يده هي الطولى واستطاعت أن تصل لتونس وتقتل من دعم المقاومة، وتقصف سوريا متى شاءت، ولكنه يتجاهل ويتغافل عن أن الأيام دول، وما كان يصلح بالأمس لن يصلح للغد.
في المحصلة «نتانياهو» عام 2017م وبرغم ظروف الفلسطينيين الصعبة سيواجه بجبهة فلسطينية قوية وعنيدة صلبها وقوامها الإيمان والإرادة والأحقية بالنصر وانتزاعه، وهذا يتطلب البحث عن أوراق القوة التي يمكن من خلالها الضغط على «نتانياهو» وإخضاعه، كما أخضعته غزة وأجبرته على هدم 18 مستوطنة قال عنها «شارون» يوما: إنها مثل «تل أبيب»، وبرغم ذلك اندحر منها يجر أذيال الهزيمة والعار، ورحل غير مأسوف عليه.

ديسمبر 30, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats