آخر الأخبار
حفريات «حيا» بحلة النصر .. صداع في رأس الأهالي !

حفريات «حيا» بحلة النصر .. صداع في رأس الأهالي !

Vorlesen mit webReader

825044دامت 5 أشهر دون انتهاء .. والشركة تؤكد معالجة الوضع –

تحقيق ـ عامر بن عبدالله الأنصاري –

اصبح تأخر مشروع إمدادات أنابيب الصرف الصحي في حلة النصر الجديدة بولاية السيب مثار شكوى أهالي الحلة لما يصاحبه من تبعات سلبية تؤثر على روتين الحياة اليومية للمواطنين وخاصة أبنائهم . فحفريات المشروع أمام المنازل تترك تأثيرها على الأبناء وتضطرهم إلى عبور الشارع لركوب الحافلات والنزول منها عند الذهاب والعودة من المدارس وسط قلق ذويهم.
كما أن السيارات المركونة داخل المنازل تحتاج إلى وقت طويل حتى يتمكن الأهالي من إخراجها، الأمر الذي دفع بعضهم إلى استئجار سيارة لمدة أسبوعين كما وعدهم أحد المهندسين المشرفين على المشروع، ولكن الحفريات استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر دون ردم تام، سوى جزء بسيط. وهو ما يتسبب في معاناة أهالي المنطقة وشكاواهم.
عمان تابعت المشروع ووقفت على معاناة الأهالي كما التقت المسؤولين المعنيين بحثا عن حلول .

في البداية يقول عبدالله بن سعيد العدواني أحد سكان حلة النصر: «مع تقديرنا للمشروع الحيوي الكبير الذي يعد ضمن المشاريع المهمة في البلد والذي يُؤَمِنُ العديد من الجوانب حاليا وللأجيال القادمة، ومع معرفتنا التقديرية لحجم التكلفة المالية الهائلة والاستثمارية للدولة إلا أنه وللأسف الشديد، ومن تقييمي الشخصي، وتقييم من مروا بالتجربة أثناء العمل في منازلهم، لا توجد أي متابعة للعاملين وعلى مستوى العمل، والأهم من ذلك توفير البيئة البديلة الصحية والآمنة لساكني المنازل والمقيمين في منطقة المشروع، كما لا يوجد اهتمام بعامل الوقت».
وأضاف العدواني: « ومن الملاحظات التي رصدتها على مستوى عمل الشركة ومستوى التعامل مع الوضع ودرجات الأمن والصحة أن العمل استغرق منذ انطلاقه أمام المنزل وبالمنطقة بصفة عامة فترة طويلة مقارنة مع حجمه وما زالت الحفر العميقة أمام المنزل تعيق الحركة لمن حولي من الجيران، ومع تسليمنا بأهمية التعاون والتكاتف من أجل إتمام المشروع؛ إلا أنه لم نجد أي تعاون من قبل الشركة المنفذة للمشروع، فالعمال والمشرفون لم يراعوا أبدا مبدأ السلامة لحركة أهل المنزل بالداخل والخارج».
ويطالب العدواني الشركة بإنجاز جميع الأعمال المتبقية على وجه السرعة ودون أي توقف يدفع ضريبته ـ على حد قوله ـ كما يرجو تنظيف المكان بالكامل من المخلفات والأتربة، وتوعية العاملين بأهمية التعامل الحسن مع سكان المنطقة، والالتزام بمبدأ النظافة. مؤكد أن: «هنالك قصورا واضحا جدا في عملية الإشراف والمتابعة، إذ لا يقتصر الإشراف على ما أُنجز من العمل فقط ، وإغفال وضع السكان والمنازل وفترة التوقف والحالة النفسية والصحية».

سقوط طفل

وبدوره يشير المواطن محمد بن سالم الغافري أحد سكان الحلة إلى المشكلة قائلا: «مرت أكثر من 5 اشهر منذ بدء عمليات الحفر التي يقوم بها مقاول شركة حيا في حلة النصر الجديدة، وهي فترة المفترض أن تكون كافية للانتهاء من عمليات الحفر لكل الحارة ومن يعرف مساحتها يؤكد على ذلك، فضلا عن أن مدة الحفر أمام المنزل الواحد مبالغ فيها فأمام منزلي تجاوزت مدة الحفر أكثر من ثلاثة أشهر، ولم يتم توفير جسر عبور مشاة للأطفال أو كبار السن، وللجميع أن يتصور المعاناة التي نعانيها يوميا عدة مرات لتخطي الشارع إلى المنزل، أضف إلى ذلك عبور المعدات الثقيلة والشاحنات وكمية الغبار المتطايرة والأخطار الأخرى المختلفة، كما حدث أن سقط طفل في إحدى الحفر الكبيرة التي تم حفرها ولولا عناية الله ووجود مجموعة من الأشخاص الذين سمعوا صراخه لظل في مكانه طول الليل».
ويضيف الغافري الحفريات بأنها أقرب ما تكون الى العشوائية وفي أماكن متفرقة ولاتلتزم بمسار معين!
ويقول: « طول مدة الحفر ونحن نعلم أنه في أماكن أخرى لم تستغرق الحفريات أمام كل منزل أكثر من 3 أيام، قطع للطرق وعرقلة للحركة، بالإضافة إلى ان بعض الأماكن التي تمت إعادة رصف الشارع فيها لم يتم رصفه بنفس الجودة كأنك تقود مركبتك في طريق اقرب ما يكون إلى طريق ترابي، ونحن نتساءل: هل يوجد مدير او مهندس للمشروع من قبل شركة حيا ليتابع عمل المقاول؟ ألا يوجد مراقب او مهندس من قبل بلدية مسقط ليعتمد الطرق بعد إعادة رصفها ليتأكد انه تمت إعادتها إلى ما كانت عليه سابقا او أحسن؟ كما نتساءل عن غياب مهندسي شركة حيا عن هذه العشوائية واللامبالاة، أليست الجودة في العمل هي أبسط ما يستحقه هذا الوطن في مقابل كل ما أعطاه لهذا الموظف؟».

متابعة متواصلة

إذا كان ذلك هو صوت المواطنين المتضررين فما هو رد الشركة المسؤولة عن المشروع حول هذه الملاحظات؟
يقول مصدر مسؤول بشركة حيا للمياه:إن «حيا» للمياه تحرص على انسيابية سير العمل بالمشاريع القائمة المختلفة التي تنفذها الشركة وذلك من خلال المتابعة الدورية المستمرة مع الشركة التي رسا عليها العطاء «المقاول» لتنفيذ تمديدات أنابيب الصرف الصحي بالمنطقة المعنية والتأكد من تنفيذها للأعمال حسب المعايير والمواصفات وبحسب الجدول الزمني المتفق عليه في العقد المبرم.
ويقوم الفريق المختص بـ «حيا» للمياه لإدارة المشاريع القائمة بالاجتماع مع مقاول المشروع وبشكل يومي للوقوف على أهم الإنجازات والتحديات التي يواجهها المشروع بالمنطقة ومحاولة التوصل إلى حلول عملية تساهم في التسريع من وتيرة العمل.
كما تعقد الإدارة التنفيذية بحيا للمياه اجتماعات شهرية مع مقاولي المشاريع المختلفة كل على حده للتأكد من انسيابية سير العمل بالإضافة إلى قيامها بزيارات ميدانية إلى مواقع العمل باستمرار والتأكد من قيام المقاول بتنفيذ الأعمال بحيث لا يتسبب ذلك في إزعاج السكان والقاطنين قدر الإمكان.

العقد شريعة المتعاقدين

وحول عدم التزام بعض المقاولين بالاتفاق قال المصدر: « العقد شريعة المتعاقدين والشركة تتعامل مع مختلف المواضيع حسب العقد المبرم وتتابع سير الأعمال بشكل يومي وعند الإخلال بأحد بنود العقد سواء المتعلقة بالمواصفات أو المعايير أو الجدول الزمني تقوم حيا للمياه بإشعار المقاول المعني ومن ثم اتخاذ الإجراءات حسب القوانين المتبعة ومن بينها فرض غرامات تأخير».

قلة التمويل والدعم

وبخصوص تأخر العمل في حلة النصر تحديدا أوضح المصدر أنه«بناء على الجدول الزمني المعتمد لكل مشروع والإشراف المباشر من قبل مهندسي حيا للمياه المكلفين بمتابعة سير العمل في المواقع المختلفة نؤكد أن مشاريع الشركة تنفذ وفق الخطة المتفق عليها إلا أنه لوحظ في الآونة الأخيرة وجود تأخير في مشروع حلة النصر بولاية السيب، وعليه قامت حيا للمياه بإشعار المقاول وحثه على ضرورة تسريع العمل وإيجاد حلول للمعوقات المختلفة التي يواجهها حيث أكد المقاول أنه يعاني من قلة التمويل المالي من المكتب الرئيسي للشركة المبرم معها العقد مما أدى إلى توقف معدات العمل اللازمة لإنجاز المشروع وقامت حيا للمياه بتقديم تسهيلات ماليه في الإطار المسموح به في العقد المبرم لتخطي هذه العقبات ولضمان انسيابية العمل».
وأكد المصدر« توقيف فريق المشروع بحيا للمياه لأية أعمال حفر جديدة بالمنطقة وتوجيه المقاول لاستخدام الموارد المتوفرة لديه لتصحيح الأوضاع وضمان ردم الأماكن المحفورة حالياً ومن ثم البدء في المراحل الأخرى المتبقية، كما تم لقاء أهالي المنطقة من قبل المختصين من حيا للمياه وبحضور مقاول الشركة المنفذة للمشروع والاستماع إلى ملاحظاتهم وطلباتهم العاجلة وبناء على ذلك وفرت حيا للمياه حلولا مناسبة للمنازل السكنية والطرقات المتأثرة بالمشروع.

أربع شركات

وحول إشارة بعض المواطنين إلى أن مقاول واحد فقط يقوم بمشاريع شركة حيا للمياه بولاية السيب، أوضح المصدر«أن حيا للمياه تطرح مناقصاتها بالنظام المفتوح حيث يسمح هذا النظام لجميع المقاولين المحليين والعالميين لتقديم عطاءاتهم حسب معايير معينة وضعت سابقاً ويتم اختيار المقاول بعد عملية تقييم دقيقة، وفي ولاية السيب وحدها يوجد هناك خمسة مشاريع عملاقة تقوم بتنفيذها أربع شركات محلية وعالمية».

مرحلتنا لإعادة الطرق

وفيما يتعلق بسفلتة الطرق بعد انتهاء المشروع أوضح المصدر أنه«بناءً على الاشتراطات والمواصفات الموضوعة من قبل بلدية مسقط حول جودة الطرق بعد أعمال تمديدات الصرف الصحي يتم العمل على إصلاح الطرق على مرحلتين، المرحلة الأولى هي إعادة تأهيل الطرق بصورة مؤقتة يتم عمل السفلتة المؤقتة خلال 48 ساعة من الانتهاء من ردم الحفر ليسهل على الجميع استخدام الطريق بكل يسر وأن لا يسبب أي ضرر على مستخدمي الطريق، أما المرحلة الثانية فهي إعادة تأهيل الطرق بصورة نهائية، وتتم عمل السفلتة النهائية خلال 6 أشهر من الانتهاء من أعمال السفلتة المؤقتة ويقوم فريق المشروع بالتأكد من صلاحية هذا العمل وبعد الانتهاء يتم دعوة بلدية مسقط لفحص الطرق وعند موافقة بلدية مسقط يتم الإبلاغ والتأكيد على المقاول بأن العمل قد أنجز حسب المواصفات أما في حال رفض بلدية مسقط للعمل الذي قام به المقاول فإن الأخير يقوم بإزالة طبقة الأسفلت والقيام بها مجدداً لرصف الطريق حتى يتم قبول العمل من قبل بلدية مسقط».

سلامة القاطنين

وأشار المصدر إلى تأكيد حيا للمياه بأن سلامة القاطنين في المناطق التي يتم العمل بها من أهم أولوياتها وتطلب من الجميع التفهم و التعاون لتسهيل إنجاز هذا المشروع الوطني الهام.
وأوضح أن السلطنة ذات طابع جغرافي وتضاريس صعبة حيث أن تنفيذ مشروع في مدينة قائمة بالخدمات الأساسية بحجم محافظة مسقط خصوصاً مع التنمية المستمرة للمحافظة والنمو السكاني المطرد يعد تحدياً كبيراً تواجهه الشركة، كما أنه من ضمن العقبات التي تعيق تنفيذ العمل عدم توحيد نظام الإحداثيات الجغرافية والإسقاط بين الجهات التخطيطية والجهات الخدمية مما يؤدي إلى تضارب بين مسارات الخدمات أو بين الخدمات والمخططات نتيجة استخدام أنظمة إسقاط وإحداثيات جغرافية مختلفة، وتمضي حيا للمياه قدماً في تنفيذ كافة المشاريع حسب الخطة المعتمدة، كما أن الإدارة التنفيذية وموظفي الشركة يولون متابعة الأعمال التي تنفذها الاهتمام الأقصى من خلال زياراتهم الدورية لمختلف مواقع الأعمال واجتماعاتهم المستمرة مع المقاولين المنفذين للمشاريع».
يذكر أن أحد المهندسين المسؤولين لدى المقاول المنفذ، ولدى حوار المواطنين معه، أرجع سبب التأخير إلى أن شركة حيا تعرقل العمل، كما أوضح أنه على أتم الاستعداد للحديث مع «عمان» حول الموضوع، وعند تواصلنا معه على رقم هاتفه الشخصي أجاب أحد آخر على الاتصال معللا أن المهندس خارج السلطنة في رحلة علاج، على أمل أن يرد علينا خلال أسبوع، غير أنه مضى على ذلك قرابة الثلاثة أسابيع دون رد.

نوفمبر 12, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats