آخر الأخبار
مشكلة «مردم طاقة» في طريقها إلى الحل.. أبشروا

مشكلة «مردم طاقة» في طريقها إلى الحل.. أبشروا

Vorlesen mit webReader

تشغيل محطتين لتحويل النفايات بمرباط وصلالة في النصف الثاني من 2017 –
انعكاس المشكلة على تراجع أسعار الأراضي القريبة من المردم وتعطيل التنمية –
حرائقه وروائحه الكريهة تقضُّ مضاجع المواطنين –
تحقيق ـ أحمد بن عامر المعشني –

ما يزال مردم المخلفات بولاية طاقة يمثل مصدر قلق صحي وبيئي على القاطنين في التجمعات السكنية القريبة منه بالإضافة إلى مناطق واسعة في الجبل. تغطيها سنويا أدخنة الحرائق المتكررة من المردم على الرغم من مطالبات الأهالي بإيجاد حل لتلك الحرائق.
لقد أصبح موقع المردم الحالي وسط المخططات السكنية وباتت آثاره الصحية والبيئية واضحة بسبب الحرائق التي تظل مشتعلة لأيام عدة، وتؤدي إلى انبعاثات الروائح التي تزكم الأنوف. وهو ما أدى إلى إحجام الكثير من المواطنين الذين تم التخطيط لهم سكنيا حول المردم عن التعمير، فضلا عن انعكاس المشكلة على تراجع أسعار الأراضي القريبة من المردم.
$ في السطور التالية ترصد المشكلة وحلولها مع أكثر من جهة.
في البداية يقول المهندس محمد بن سالم المشيخي: خلال السنوات الأخيرة شهدت ولاية طاقة طفرة عمرانية كبيرة نتج عنها زيادة المخلفات المنزلية من المواد العضوية والبلاستيكية والمعدنية بشكل كبير جدا. ونتج عن ذلك عدة حرائق نتيجة تراكم المخلفات وانبعاث أبخرة وغازات يتأذى منها معظم سكان المدينة ومرتادو طريق طاقة ـ صلالة من ولايتي مرباط وسدح كما أن انبعاث الأبخرة والغازات لا يقتصر تأثيرها على الإنسان والبيئة بل يتعدى ذلك إلى إعاقة التنمية حيث إن المخططات السكنية المحيطة بالمردم لم تشهد إقبالا في التنمية العمرانية بسبب قربها من المردم الذي يعتبر الوحيد في محافظة ظفار الذي تحيط به مخططات سكنية وحكومية من جميع الجهات لذا أصبح من الضرورة إيجاد حل لهذا المردم في أسرع وقت ممكن.
ويقول طلال بن محمد الشكيلي: نحن نعاني أكثر من غيرنا نظرا لقربنا من المردم بنحو 2 كيلو تقريبا وتغطي مساكننا الأدخنة في الوقت الذي تشتعل فيه المخلفات بالمردم وهذه الحالة تتكرر بصفة مستمرة وهو أمر صعب حيث تستنشق الدخان والروائح الكريهة المنبعثة من المردم خاصة خلال الليل التي تهب فيها نسمات الهواء الخفيفة محملة بأنواع عديدة من روائح المخلفات بالمردم .
ويضيف الشكيلي: سبق أن طالبنا بلدية طاقة بحلول جذرية لهذا المردم لحماية السكان من مخاطر استنشاق الهواء المحمل بالدخان والروائح. وتأتي ردود البلدية بأن المشكلة ليست بسبب البلدية وإنما من الذين يبحثون عن الخردة من الحديد وغيرهم حيث يقومون بإشعال النيران لاستخراج الحديد وبالتالي يتركون أعمدة الدخان تنتشر هنا وهناك.
ويشير علي بن مسلم المعشني إلى أن الروائح والأدخنة تصل أحيانا إلى التجمعات السكنية في الجبل ويقول: إن مردم النفايات بولاية طاقة أصبح كارثة على الولاية بالرغم من مناشدتنا المستمرة والمتكررة للجهات المختصة. لهذا نطالب مرة أخرى بأن ينظر بعين الاعتبار إلى هذه المشكلة المؤذية.

حلول عاجلة

ويصف الشيخ محمد بن معتوق الشحري عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار عن ولاية طاقة مشكلة المردم بأنها صحية وبيئية صعبة سببت أضرارا صحية وبيئية على مستوى الولاية والمناطق المجاورة في الأعوام الماضية وحتى الآن.
ويقول: ما زلنا نعاني من المشكلة رغم المطالبة المتكررة من المسؤولين بالولاية والشيوخ والمواطنين. علما أن المسؤولين في رئاسة البلدية مقدرين حجم المشكلة ولم يدخروا جهدا في سبيل إيجاد حلول جذرية لكل المرادم في المحافظة. ونحن في لجنة شؤون البلدية بالولاية وكذلك المجلس البلدي بالمحافظة طالبنا بإيجاد حلول عاجلة لنقل المردم أو إيجاد آلية أخرى مؤقتة حتى تأتي الحلول لتوقيف اشتعاله المتكرر.

أمر متكرر

أما سالم بن محاد المعشني عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار عن ولاية طاقة فقال: في الواقع احتراق مردم النفايات بولاية طاقة أمر متكرر بشكل سنوي وربما أكثر من مرة في العام الواحد ولأسباب بعضها ذاتي، والبعض مفتعل ولفترة طويلة وهو أمر مؤسف لعدم وجود معالجة حقيقية للأضرار الناتجة من احتراق المردم، ولأن موقع المردم قريب من المخططات السكنية في مدينة طاقة ومنطقة الجبل، فبالتأكيد الضرر كبير والروائح المنبعثة من الاحتراق تصل لمسافات بعيدة ولعشرات الكيلومترات.
وأضاف: مؤخرا هناك تأكيدات من جهات مسؤولة ببلدية ظفار بأن مشكلة المرادم بالمحافظة ستجد طريقها للحل بحلول العام القادم.

البلدية ترد

من جهة أخرى تواصلت «عمان» مع المختصين في بلدية طاقة الجهة المشرفة على عملية نقل المخلفات إلى المردم والمديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفار وكذلك الشركة العمانية لخدمات البيئة، حيث أكد علي بن سالم باعمر مدير بلدية طاقة أن المردم هو أحد مواقع الخدمات الأساسية والضرورية التي تأتي وفق أعمال واختصاصات البلدية حفاظاً على النظافة العامة والتخلص من المخلفات والنفايات.
وفي ما يخص الاشتعال والحرائق بالمردم قال باعمر إن هذا الاشتعال طبيعي نتيجة تفاعل بعض الغازات بالمخلفات، وبالتالي فإن الاشتعال هو اشتعال ذاتي يحدث في المرادم المفتوحة. وبالنسبة للحريق والسيطرة على الانبعاثات في المردم فإن إخماد هذه الحرائق إذا حدثت فإنه يكون بجهود بلدية ظفار حيث إن البلدية تحشد كافة إمكانياتها ومعداتها لإخماد الحريق والسيطرة على أي انبعاثات من المردم وبالاستعانة أحياناً ببعض الجهات التي تتوفر بها مثل هذه المعدات إذا تطلب الأمر.
وفي هذا الحريق الأخير كانت هناك جهود مبذولة وعاجلة من عدة دوائر وجهات مختلفة في بلدية ظفار تكاتفت للسيطرة على الحريق وإخماد نيرانه وإيقاف انبعاثاته.
وفيما يتعلق بالوضع المستقبلي للمردم أكد علي بن سالم باعمر أن بلدية ظفار حرصت على وضع خطة مستقبلية لنقل المرادم التي تشرف عليها إلى الشركة العمانية لخدمة البيئة وتم الاتفاق مع الشركة على قيامها بالإشراف والتشغيل لهذا الجانب وبموجب هذا الاتفاق فقد قامت الشركة بإنشاء مردم جديد بولاية ثمريت ليكون المردم المركزي بالإضافة إلى مراكز تجميع في بعض المرادم الأخرى ليتم العمل والتشغيل بالمواصفات الحديثة والمتطورة لأعمال المرادم والتي تسهم في حماية البيئة من أي انبعاثات أو أضرار بيئية وستكون هذه الآلية هي الآلية الجيدة للتخلص من أي إشكاليات أو حرائق للمرادم المفتوحة حيث سيتم نقل النفايات من الولايات إلى المردم المركزي الرئيسي وبطرق آمنة ومتطورة.
ومن المؤمل أن يتم البدء بهذه الآلية والعمل بها في العام المقبل، ونؤكد أن بلدية ظفار متواصلة في العمل على كل ما يصب في تطوير العمل البلدي وخدماته بالمعايير المتقدمة والمواصفات الحديثة.
البيئة والشؤون المناخية
ويحدد الدكتور أحمد بن عبدالله محروس مدير عام المديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفار أسباب هذه الحوادث المتكررة في عدم توفر معدات طمر وكبس المخلفات وتركها مكشوفة الأمر الذي يؤدي إلى عدم اتباع عمليات الطمر الصحي للمخلفات بشكل مستمر وفق التعليمات والإرشادات الخاصة بتشغيل وتصميم مواقع التخلص من المخلفات الصلبة غير الخطرة والواردة في الملحق رقم (4) من قانون حماية مصادر مياه الشرب من التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (115/‏‏‏2001) إضافة إلى عدم توفر حارس في الموقع من بعد الساعة السادسة مساء يومياً مما يترك للعابثين الفرصة للعبث بتلك المخلفات وحرقها للاستفادة من الحديد والمعدن بعد احتراق المخلفات.
وأضاف الدكتور أحمد محروس أن ثاني أكسيد الكربون يسهم في حرق الوقود العضوي لإنتاج الحرارة والكهرباء في ظاهرة الانحباس الحراري بسبب تكوين ثاني أكسيد الكربون حيث تتكون طبقة من هذا الغاز تمنع تسرب الانبعاث الحراري من الأرض مما يؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الكرة الأرضية .

المردم الهندسي

من جهتها أوضحت الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» أنها تبذل جهودا متواصلة لحل مشكلة المرادم في محافظة ظفار، حيث أكد مصدر مسؤول بالشركة أنه تم الانتهاء من إنشاء المردم الهندسي في منطقة حكبيت في شهر يونيو من العام 2015 بسعة استيعابية تقدر بـ 2.1 مليون متر مكعب من النفايات لمدة 5 سنوات في الخلية الواحدة ، بحيث يستوعب المردم الهندسي النفايات الناتجة عن النمو السكاني والعمراني المتزايد خلال المرحلة المقبلة والتي تقارب 860 طنا في اليوم الواحد، ومردم ثمريت الهندسي تم إنشاؤه بناءً على المعطيات والاحتياجات للمحافظة والتي تم تحديدها بالتنسيق مع الجهات المعنية على أن يحل المردم الهندسي محل مواقع الطمر التقليدية والتي كانت تنتج كمية عالية من العصارة والغازات المتطايرة التي تلوث المياه الجوفية والهواء المحيط وتؤثر على الصحة العامة، ولذا وبفضل هذا المردم الهندسي سيتم الحد من التأثيرات السلبية الناتجة من مواقع الطمر التقليدية في المناطق التي تقع بها.
ويتكون المردم الهندسي من خلايا ردم النفايات التي تكون محمية تماماً بواسطة طبقات عازلة حسب المواصفات العالمية المعتمدة وتزود هذه الخلايا أيضاً بنظام لتجميع العصارة والغازات الناتجة عن التحلل والتي يتم تجميعها ونقلها ومن ثم معالجتها في محطات معالجة خاصة بموقع المردم، إلى جانب نظام مراقبة بيئية (المياه الجوفية، الضوضاء، الغازات المنبعثة) يعمل على مدار الساعة، كما أن المردم محاط بسور ويشتمل على بوابة للتحكم في الدخول للموقع، كما يحتوي أيضا على موازين لقياس وزن شاحنات النفايات قبل إفراغها للنفايات وذلك لمعرفة كمية النفايات البلدية التي تصل إلى المردم بشكل يومي، ويحتوي المردم على مبنى إداري ومبنى للعمال وورشة للأعمال الفنية.
وتساءلت «عمان» حول موعد نقل مخلفات المرادم للموقع المقترح، ورد مصدر بالشركة : بأنه سيتم البدء في تشغيل المردم في الربع الأول من العام القادم تزامنا مع بدء عملية نقل قطاع إدارة النفايات بالمحافظة، على أن تستمر عملية نقل القطاع تدريجيا لتكتمل في غضون 6 أشهر وصولا إلى التشغيل الكامل للقطاع من قبل الشركة المشغلة.
وعن مردم ولاية طاقة الذي كثر عنه الحديث مؤخرا، قال: إن بناء على المعطيات والاحتياجات لمحافظة ظفار بشكل عام فإن مردم ثمريت الهندسي يستوعب جميع النفايات والمتوقع إنتاجها في جميع ولايات المحافظة مع الأخذ في الاعتبار فترة الخريف والتي تشهد تدفقا كبيرا للزوار، وسيتم دعم المردم الهندسي لوجستيا عن طريق محطتين لتحويل النفايات. وأضاف المصدر أنه يتم حاليا إنشاء محطتين لتحويل النفايات في ولايتي مرباط وصلالة بناء على المعطيات والاحتياجات للمحافظة ، حيث من المتوقع أن يتم البدء في تشغيل المحطتين خلال النصف الثاني من العام القادم أثناء عملية نقل قطاع إدارة النفايات بالمحافظة، وستعمل المحطتان على دعم مردم ثمريت الهندسي لوجستيا عن طريق تحويل النفايات القادمة من ولايات المحافظة إلى مردم ثمريت الهندسي.

نوفمبر 4, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

Sorry:

- Instagram feed not found.

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats