آخر الأخبار
جامعة ظفار تخطو بثقة لاستخلاص مراهم طبية أثبتت فاعليتها وتطوير«مكمل» علاجي لسرطان الدماغ

جامعة ظفار تخطو بثقة لاستخلاص مراهم طبية أثبتت فاعليتها وتطوير«مكمل» علاجي لسرطان الدماغ

Vorlesen mit webReader

شراكة عمانية – ألمانية لتطوير أبحاث اللبان –
رئيس الجامعة: نتائج مبشرة لعلاج الحروق الجلدية والتهابات المفاصل.. وألمانيا وجهتنا لمزيد من القياسات العلمية المتطورة –
كتب – عبدالله بن سيف الخايفي –
بعد سنوات من الأبحاث العلمية والنتائج المبهرة للدراسات المنشورة خلال السنوات الأخيرة التي نبهت إلى الأهمية الطبية والاقتصادية لشجرة اللبان ومستقبلها الواعد في علاج السرطان أحد أخطر أمراض العصر أثمرت جهود إحدى المؤسسة العلمية الوطنية في توجيه اهتمامها بشكل مؤسسي لتفعيل الاستفادة من هذه المادة في مجال الأبحاث العلمية وتطوير مستخلصات يمكن استخدامها كمكملات غذائية على نطاق علاجي لبعض حالات السرطان حيث وقعت جامعة ظفار مؤخرا عقد شراكة مع كبريات الجامعات والمعاهد والشركات الألمانية لإنتاج مستخلص اللبان لأبحاث السرطان وأمراض المناعة الذاتية.
وقال الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار: إن بحوث وتجارب الجامعة أظهرت نتائج مبشرة في إمكانية التوصل لمراهم علاجية من مستخلصات اللبان للعديد من الأمراض منها الحروق الجلدية والتهابات المفاصل، كما أثبتت التجارب فاعلية مستخلص يمكن أن يستخدم كمكمل للنظام العلاجي لبعض حالات سرطان الدماغ مؤكدا أن الجامعة خطت خطوات واثقة في استخلاص منتجات اللبان في شكل مراهم طبية وستعمل على الدخول في شراكة لتصنيع تلك المنتجات الطبية المختصة باللبان مؤكدا مواصلة جهود البحث العلمي في مادة اللبان والنباتات الطبية ومنوها بعقد مؤتمر علمي عالمي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى يختص بكافة التجارب والبحوث حول اللبان والنباتات الطبية بنهاية عام 2017 القادم.
وتعتبر الشراكة بين جامعة ظفار وجامعة ألبرت – لدويجز ومعهد المنتجات الطبيعية لعلوم الصيدلة الإكلينيكية الألماني (ULM) وشركتي /‏‏‏Viva Cell/‏‏‏ و/‏‏‏4HFBiotechnology/‏‏‏ الأولى من نوعها في المنطقة في مجال استخدام مواد من البيئة العمانية كاللبان لعلاج الحروق والجروح والحساسية والتهاب المفاصل وأبحاث السرطان.
وكانت (عمان) قد نشرت تحقيقا صحفيا موسعا في 2012 حول مادة اللبان باعتبارها ثروة وطنية تفتح الباب لمستقبل واعد أمام الباحثين لتطوير مكونات يمكن أن تكون علاجا للسرطان وذلك بعد نتائج مبهرة لأبحاث علمية ودراسات نشرت خلال السنوات الأخيرة ونتائج مشجعة قام بها باحثون في جامعة نزوى تمكنوا على مدى خمس سنوات من مضاعفة واحد من أهم مكونات اللبان العماني المجربة كمضاد للسرطان وصف بأنه اكتشاف غير مسبوق.

وكما تابعت ($) جهود البحث العلمي في جامعة نزوى حول مادة اللبان تتابع أيضا حراك الأبحاث في جامعة ظفار حول المادة التي أصبحت محور عقد الشراكة بينها وبين عدد من الجامعات والشركات الألمانية وما يمكن أن يفضي إليه من استفادة علمية ومردود اقتصادي على الجامعة ومجتمع البحث العلمي بوجه خاص وعلى المجتمع بشكل عام.. فما هي أهمية هذه الشراكة وكيف يمكن تفعيلها ودورها في توحيد الجهود البحثية في مادة اللبان وتوجيهها الوجهة العلمية والاقتصادية الصحيحة التي تخدم البلاد وتعود بالنفع على الإنسانية.
(عمان) تواصلت مع الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار الذي قال: إن الشراكة هي نتاج لاتصالات سابقة وتفاهمات في مجالات البحث العلمي حيث كان لجامعة ظفار نشاط بحثي في مجالات النباتات الطبية والتي تشتهر بها محافظة ظفار كاللبان والمر والصمغ العربي وأثبتت تلك البحوث والتجارب والتي أجريت بمعامل الجامعة تحت إشراف اختصاصيين في مجالات الصيدلة والكيمياء، وأوضح أن التجارب أظهرت نتائج مبشرة في إمكانية التوصل لمراهم علاجية من مستخلصات اللبان للعديد من الأمراض منها الحروق الجلدية والتهابات المفاصل إلى جانب فوائد أخرى. واستلزم ذلك مزيدا من التجارب في معامل خارجية فكانت ألمانيا وجهتنا لمزيد من الجودة والقياسات العلمية المتطورة لتلك الجامعات والشركات الألمانية فتم التعاون مع جامعة أولم والتوقيع مع شركتي فيفاسيل بايوتكنلوجي وبيوتك وهي من كبريات شركات الأدوية الألمانية.
وأوضح كشوب أن مهمة جامعة ظفار تختص في أن معامل الجامعة والتي تمتاز بحداثتها وتقنيتها الفائقة تعمل على استخلاص المخرجات الأولية والأساسية للبان ثم بالتعاون مع جامعة أولم وشركتي فيفاسل وبيوتك تخضع لمزيد من التجارب والتدقيق وهذا حرصاً من جامعة ظفار على جودة البحث العلمي وضمان المستخرج من مستخلصات اللبان وفق دراسات وبحث علمي خاضع لمعايير محلية وعالمية.
وأضاف: سيكون هناك تعاون مع جامعة أولم الألمانية في تطوير البحوث المختصة بالنباتات الطبية وخصوصا اللبان وسيشمل ذلك تبادل الزيارات العلمية للباحثين بين الجامعتين والبحوث المشتركة أما شركة فيفاسل فسنعمل على تطوير مستخرجات ومستخلصات اللبان كمكملات للعلاج الطبي وغير ذلك من الاستعمالات التجميلية بعد نيل كافة البراءات العلمية واستحقاق الإجراءات وفق القانون واطلاع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة على ما توصلت إليه الجامعة من تجارب ومستخلصات التزاما بالضوابط المهنية والعلمية.
وكشف رئيس جامعة ظفار أن الجامعة توصلت ومن خلال مركز البحوث العلمي إلى أن مستخلصات اللبان أكدت فعاليتها في مساعدة على علاج بعض الأمراض على سبيل المثال إمكانية معالجة الحروق وبعض الأمراض الجلدية والبواسير وغير ذلك من مجمل أمراض عدة أثبتت التجارب فاعلية مستخلصات اللبان في إمكانية المساعدة على العلاج.
وأضاف: هناك نتائج مبشرة في أن ذلك المستخلص يمكن أن يستخدم كمكمل للنظام العلاجي لبعض حالات سرطان الدماغ وهنا ستكثف الجامعة بحوثها وتجاربها بالتعاون مع الجامعات ومعامل الشركات الألمانية في مزيد من الدراسات ولكن يمكن القول: إن هناك محفزات بأن مستخلصات اللبان يمكن أن تساعد في بعض حالات السرطان وذلك يستلزم مزيدا من الوقت والجهد معا دون تحديد سقف زمني محدد مما يضاعف همة الباحثين في بذل المزيد من الجهد.
وقال الدكتور كشوب: إن الفائدة المرجوة من مستخلصات اللبان بدرجة كبيرة ذات فائدة حتما وستعود بالنفع على المجتمع وهذا يمثل دور الجامعة ومسؤوليتها تجاه البيئة المحيطة بها، والجامعة خطت خطوات واثقة في استخلاص منتجات اللبان في شكل مراهم طبية أثبتت فعاليتها وستعمل الجامعة على الدخول في شراكة لتصنيع تلك المنتجات الطبية المختصة باللبان وتأمل في مساهمة القطاع الخاص العماني للمشاركة في ذلك لا سيما أن التجارب والبحوث أكدت فعالية المنتج وأثره الإيجابي وستعمل الجامعة مستقبلاً على تأسيس شركات ودعوة القطاعات المختلفة للمشاركة والمساهمة فيها.
وأكد الدكتور حسن كشوب أن اهتمامات جامعة ظفار تتواصل بدراسة مستخلصات شجرة اللبان وذلك بالتعاون العلمي مع جامعة نزوى بهذا الخصوص، وجامعة ظفار ستقوم بعقد مؤتمر علمي عالمي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى يختص بكافة التجارب والبحوث حول اللبان والنباتات الطبية الأخرى بحضور خبراء ومختصين عالميين في هذا المجال من علماء وأطباء ومختصين في الصيدلة والكيمياء وسيكون موعد انعقاد المؤتمر بإذن الله تعالى بنهاية عام 2017 القادم.
من جانبه قال الدكتور لؤي جميل راشان الباحث الرئيسي في مركز أبحاث اللبان بجامعة ظفار الذي تولى عملية التنسيق  مع جهات الشراكة الألمانية وصولا إلى توقيع عقد الشراكة كان حاضرا في ملتقى الباحثين السنوي في مسقط الأسبوع الماضي والتقته أن العقد الذي وقعته الجامعة هدفه التعاون المشترك في مجال الأبحاث وتبادل الزيارات وتطوير الكادر الوطني، مشيرا إلى أن هذا العمل قد تنجم عنه أبحاث وبراءات اختراع لافتا إلى وجود علاقات جيدة مع جامعات ألمانية أخرى تعزز من إمكانية توسيع هذا الاتفاق معها.
وقال: إن عقد الشراكة يتيح المجال لابتعاث كوادر وطنية للتدريب في الجامعات والشركات الألمانية حيث تعتزم جامعة  ظفار استقطاب مواطنين متخصصين في درجة بكالوريوس الكيمياء والبيولوجيا والهندسة الوراثية والمايكرو بايولوجي وإعدادهم وتهيئتهم للالتحاق بالمؤسسات الألمانية للتدريب بهدف تكوين نواة من الباحثين العمانيين المتخصصين في أبحاث اللبان وغيرها من النباتات، كما ننوي تفعيل التعاون مع المؤسسة الأكاديمية الألمانية لابتعاث كوادر عمانية إليها حيث تتكفل هذه الأكاديمية برسوم الدراسة مجانا وتدعم الباحثين للحصول على الماجستير والدكتوراة.
وعن الجانب الألماني قال الدكتور لؤي: إن الجامعات الألمانية نظرتها علمية بحتة ونحن في جامعة ظفار نقوم بتحضير العينات من مادة اللبان ومستخلصاتها وهم يتولون إكمال بقية الأمور الأخرى، أما الشركات فأهدافها ربحية فالاتفاق له طابعان علمي وآخر تجاري، ففي الجانب العلمي سيقدمون لنا المساعدة في إعداد بعض الدراسات وتسجيل المنتجات وتسويقها وستتكفل بهذه المهام دون أن تدفع جامعة ظفار شيئا.
وتطرق الدكتور لؤي إلى اختيار الجامعات والشركات الألمانية وقال: إن تكوين هذه الشراكة جاء نتيجة لعلاقته الجيدة مع الجامعات الألمانية فقد حصل على الزمالة الألمانية منذ 1989 وتربطه علاقة عمل مها منذ عام 2000 وحتى الآن.
وأوضح أن الاتجاه إلى هذه المؤسسات كونها مؤسسات أكاديمية وعلمية صرفة ومعروفة بتقدمها العلمي ولذلك لجأنا إليهم كي نختزل الكثير من الوقت في موضوع بحوث اللبان لأنه يمكن القول إنه اللبان العماني لم يحظ بالكثير من الدراسات مقارنة باللبان الهندي والإفريقي باستثناء الدراسات التي تجرى مؤخرا من قبل البروفيسور الدكتور عبدالله الحراصي من جامعة نزوى لكنها دراسات نادرة وقليلة مع العلم أن السلطنة هي بلد اللبان وتحتوي على أجود أنواعه من حيث الفعالية والخصائص وأمور أخرى.
وقال « نحن من خلال هذه الاتفاقية نختصر الخطوات كي نصل إلى الهدف السامي الذي قد يوصلنا إلى علاج للسرطان.
وتحدث الدكتور لؤي عن جانب من النشاط البحثي الذي تقوم به جامعة ظفار حاليا في مادة اللبان فقال: نحن نستخلص زيت اللبان بعد عملية تستغرق ساعتين كما نستخلص بعد اربع ساعات وفي عملية ثالثة بعد ثماني ساعات وهناك فرق بين الأنواع الثلاثة المستخلصة فالأول يستخدم في العلاج بالزيوت بواسطة الشم أو العلاج الخارجي، أما النوع الثاني فيمكن أن يستخدم لدواع علاجية، أما الثالث فيختلف من حيث اللون والرائحة والخصائص البيولوجية التي ندرسها حاليا ونرى من خلالها أيهما أصلح قبل البدء في الإنتاج على مستوى آخر.
وعن الإمكانيات المخبرية المتوفرة لديهم في جامعة ظفار قال: لدينا جهاز الآن وطلبنا بعض المواد القياسية من شركة أمريكية وسنعمل على أجراء دراسة مقارنة النموذج العالمي مع الموجود من حيث التركيبة الكيميائية وما ينتج من مؤشرات وسنسعى إلى مساعدة الشركات المحلية في تحليل هذه المواد مشيرا إلى أن السائد في عملية استخراج زيوت اللبان لدى المشتغلين في هذا الجانب في محافظة ظفار هو استخدام الماء فقط ولكن حسب دساتير الأدوية الأوروبية والبريطانية والأمريكية تتم إضافة مادتين إلى الماء بحيث يكون التقطير مكررا مرتين وعند استخدام هذه الطريقة نحصل على 10% وهي أعلى نسبة كما هو مذكور في الكتب وخلال شهرين ادخلنا هذه التقنية وسنحاول أن نرسل للشركات في المحافظة ومن يعمل بالتقطير لإفادتهم بهذه الخدمة.
ونوه الدكتور لؤي إلى أن وجود اكثر من عشرين نوعا من اللبان وعثوره على حوالي سبع أطروحات عن اللبان في جامعة بألمانيا وهناك مقارنات بين أنواع مختلفة ولكن الفاعلية توجد في خمسة أو ستة أنواع فقط فهناك فروقات في كمية السكريات والحوامض والزيوت ونوعها وقال: إنه لا يستطيع أن يحدد ذلك سوى المختبر العلمي.
وأوضح الدكتور لؤي أن جامعة ظفار تتهيأ لإقامة مؤتمر عالمي عن اللبان سيعقد العام المقبل وتستضيفه جامعة ظفار وبمبادرة من جامعة نزوى حيث تم الاتفاق على أن يكون هناك عمل مشترك بين كل الباحثين الحقيقيين الذين يعملون في المؤسسات التعليمية سواء جامعة السلطان قابوس أو الجامعات الأخرى وستعقد اللجنة المنظمة للمؤتمر أول اجتماع لها غدا.
وقال: إن المؤتمر يهدف إلى توحيد جهود الباحثين في مادة اللبان ووقف الممارسات غير الصحيحة في التعامل مع البحث في هذه المادة وسنحاول أن نؤسس لمشروع كبير مبني على أسس علمية صحيحة، كما سنعمل على الاستفادة من ناحية تجارية بطريقة صحيحة تمكن من تحقيق عائد مالي للبلاد ومردود اقتصادي مهم إذا ما تمت الاستفادة من النتائج بطريقة علمية ووجهناها باتجاه الصناعة التي نعمل عليها الآن.
وأشار إلى أن جامعة ظفار وجهت دعوات إلى كل المشتغلين في مادة اللبان لاستضافتهم في زيارة ميدانية لاطلاعهم على الثروة النباتية الموجودة في السلطنة فهناك اكثر من 700 نوع من النباتات في محافظة ظفار لافتا إلى خطة عمل بحثية بدأت بها الجامعة باشرت بثلاثة أنواع من النباتات وهناك خطط أخرى لاحقة لأن اهتمام الجامعة لا يقتصر على اللبان فقط ولكنه هو الأساس حاليا فيما ستستكمل البحوث على نباتات أخرى لاحقا.
كما تطرق إلى تشكيل لجنة من المستشارين الألمان في مختلف تخصصات التنوع الحيوي في اللبان وبعض الثروات الأخرى من البيئة العمانية وتشمل دراسة بعض الميكروبات والطحالب التي يمكن الاستفادة منها لأغراض مختلفة.
وأشار إلى زيارة في نوفمبر القادم لأحد الباحثين الألمان يعقبها حضور باحثين آخرين ثم ستقوم الجامعة بدعوتهم جميعا على مائدة واحدة وبحضور زملاء من الجامعات الأخرى بهدف لملمة الجهود وتوحيدها مؤكدا على الاستفادة من اللقاء السنوي للباحثين وضرورة توحيد الجهود والبناء على المنجز من النتائج وإجراء بحوث مشتركة والبعد عن التقليد والمنافسة المشتتة للجهود.
وحث الدكتور لؤي زملاءه في الجامعات الأخرى على المساهمة جميعا في سبيل دعم دراسة هذه المنتجات الطبيعية سواء نباتات طبية أو غيرها لتحقيق مردود مادي وقبله إنساني فكثير من الأدوية اصلها مواد نباتية تم تطويرها.
كما دعا إلى المحافظة على هذه الثروة وقال: نعتقد أن سياسة السلطنة حكيمة ومهتمة بهذه الأمور، وما نحتاجه فقط هو نوع من التنسيق ونحن بحاجة إلى الجهات الأجنبية في الوقت الحالي لأنها سبقتنا في كثير من الأمور ونأمل أن نصل إليها في مرحلة ما.
وحول  الفترة الزمنية التي تستغرقها الأبحاث العلمية وصولا إلى مركبات يمكن أن تكون يوما ما علاجات طبية متداولة قال: إن عملية إيصال الدواء من مرحلة الألف إلى الياء في الوقت الحالي تكلف مليار دولار ولا يقل عن ثماني سنوات من العمل من قبل كادر متميز وفي مصنع أدوية معروف، مشيرا إلى إنه في ثمانينات القرن الماضي كان الوصول إلى المرحلة الرابعة وهي أن يصل الدواء الصيدلية يمر بسلسلة من الدراسات ويكلف 400 مليون دولار واستدرك يقول إن الدواء يمكن أن يسقط في نهاية المطاف بعد صرف مليار دولار إذا تبين أن له أعراضا مطفرة للجينات وقد حدث هذا لأدوية كثيرة كما في دواء الثريدومايد في السبعينات الذي أدى إلى حدوث تشوهات جنينية وتم إيقافه وسحبه في 1978.
وبخصوص موضوع بحوث اللبان قال: لا يزال بحاجة إلى وقت لأنه يلزم الدخول في جوانب أخرى فعملية تصنيع الدواء بها خطوات كثيرة تتطلب دراسة التركيب الكيميائي والتركيب الصيدلاني والسمية والأخيرة  لوحدها تستغرق عامين على الأقل فمنها السمية الحادة وتحت الحادة والمزمنة كما يلزم معرفة هل هو مسرطن وهل مطفر للجينات ثم حركته داخل الجسم وكيف يخرج من الجسم فنصف حياته داخل الدم ونصفها داخل بلازما الدم هذا فضلا عن الأعراض الجانبية وبعد كل هذا تأتي الدراسات السريرية فالدواء يمر بأربع مراحل وصولا إلى الصيدلية.
وقال: نحن لا نتحدث عن دواء الآن لأنه لا بد أن تمر عشر سنوات وإنما نتحدث عن إمكانية تطوير مستخلص مكمل يمكن أن يستخدم مع العلاجات الأخرى المستخدمة والمعروفة كخطوة أولى.
وقال: ما نعمل عليه الآن هو أن نختصر كل هذه الخطوات من خلال تصنيع مكملات غذائية والمراهم الخارجية كخطوة أولى ثم تأتي الخطوة اللاحقة، مشيرا إلى أن هذه المنتجات هي مكملات غذائية سجلناها كمكملات ولها شروطها الصيدلانية وكل نبات يجب أن يكون له ملف مثله مثل الدواء.
وأضاف: الآن نعمل على توثيق هذه الأمور وتخصيص ملفات تشمل شهادات تحليل وتحليل المكونات والثبوتية التي من خلالها نعرف فترة صلاحية الدواء وهذه تستلزم دراسة تستغرق عامين وكلها نحاول توثيقها لافتا إلى أن كل باحث لديه جانب معين يلم به بينما يحتاج إلى جهود باحثين آخرين وفرق عمل تدعمه في مجالات واختصاصات أخرى.
وأشار إلى منتجات كثيرة من اللبان تنتجها شركات أمريكية وغير أمريكية وهندية على شكل كبسولات وموجودة في السوق فلماذا لا نتحرك نحن بهذا الاتجاه؟ لماذا لا ننتج مثل هذه المستحضرات؟ نستطيع أن ننتجها على أسس علمية ولتكن مكملات غذائية فالمكملات الآن أخذت أبعادا كثيرة وسحبت أرقاما كبيرة من حصة الأدوية بالعالم. مضيفا: هذا هو السبب الذي دعانا أن نعمل على تطوير منتجات على شكل كبسولات.
وكشف الدكتور لؤي عن قيامه حاليا بتطوير مستحضر للربو من مستخلص اللبان المعروف بأنه مضاد للالتهاب، فالربو سببه وجود خلايا التهابية بالرئة أو القصبات الهوائية أو القصيبات حيث يحدث تقلص في الشعب الهوائية وحين يتم تصميم علاج سواء مكمل غذائي أو غيره فيجب أن يكون له هدفان القضاء على الالتهابات وتوسيع القصبات الهوائية حتى يساعد على حدوث الشهيق والزفير.
وأوضح الدكتور لؤي أن اللبان مضاد للالتهاب وأجرى عليه التجربة كما أضاف عليه مادتين تعملان على توسيع القصبة الهوائية.
الجدير بالذكر أن السلطنة سجلت مؤخرا إنجازا لافتا في مجال البحث العلمي وذلك عندما تمكن باحثون في جامعة نزوى من مضاعفة واحد من اهم مكونات اللبان العماني المجربة كمضاد للسرطان وصف بأنه اكتشاف غير مسبوق.

أكتوبر 15, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats