آخر الأخبار
شراء منتجات العلامات التجارية العالمية ما بين ارتفاع التكلفة ومستوى المعيشة

شراء منتجات العلامات التجارية العالمية ما بين ارتفاع التكلفة ومستوى المعيشة

Vorlesen mit webReader

بعض المستهلكين سبب مباشر في تضاعف الإقبال على السلع المغشوشة –
استطلاع: أحمد بن علي الذهلي –
أحدثت العلامات التجارية العالمية نوعا من الشقاق في صفوف المستهلكين، البعض يرى ان اقتناء منتجاتها ضرورة عصرية للبعد عن المنتجات الأقل جودة، والتي يمكن وصفها بأنها غير مطابقة للشروط والمقاييس ومعايير الجودة العالمية، فيما يرى آخرون أنها جزء من البهرجة، ومظاهر البذخ المبالغ فيه خلال العقد الحالي، وأمام هذا التناقض في الآراء، استغل المقلدون الساحة، ولعبوا على أوتار القضية، وبذلك استطاعوا تضييق الهوة ما بين الفريقين لصالحهم. المنظمات التجارية الكبرى من جانبها ترى أن التقليد هو انتهاك صارخ للملكية الفكرية، ولذا عملت على سن التشريعات والقوانين التي تجرم التقليد بأشكاله وتحاربه على كافة الأصعدة، لكنها وبالرغم من جهودها الحثيثة لا تزال تواجه الكثير من التحديات والصعوبات، فهناك دول لا تحرك ساكنا في الحد من هذه التجارة التي اصبحت رائجة في قارات العالم، وربما الحل المثالي لهذه الظاهرة ليس متاحا في الوقت الحالي.
من جانبهم هناك شريحة كبيرة من المستهلكين ترى ان التقليد اصبح الخيار الاكثر عدلا للحصول على النسخة الشبيهة بالمنتج الاصلي، ويؤكدون على ان التقليد ساعدهم على حمل منتجات عالمية تحمل علامات تجارية مشهورة بغض النظر عن كونها اصلية او تقليدا المهم هو التمتع بمظهر لائق وجذاب، لقد اصبح المقلدون في الوقت الحالي اكثر براعة في نسخ المنتجات الثمينة لدرجة انه يصعب على بعض المستهلكين التفرقة ما بين المنتج الأصلي من المقلد، ربما هذا لا يمكن القول بأنه إنجاز من وجهة نظر القوى التي تحارب التقليد بأشكاله المتعددة.

بعض دول شرق آسيا تحديدا، لديها أسواق كبيرة، وأصبحت مع الوقت ذات سمعة واسعة فهي متخصصة في بيع المنتجات المقلدة، وحاليا تجتذب تلك الأسواق ملايين المتسوقين إليها حيث أصبحت مقصدا مهما لكثير من المستهلكين كونها تقدم منتجات تتميز بدقة صناعتها رغم انها تقليد واضح لأشهر العلامات التجارية العالمية، لكنها توفر الوقت والسعر المناسب للمستهلك مقارنة مع أسعار المنتج الأصلي المرتفع الثمن.
إن الحديث عن تقليد المنتجات الأصلية، ليس بالجديد، فكم من صفحات،وندوات اقيمت لهذا الموضوع، ولن نتحدث عن اشكال التقليد، وطرقه المتعددة، لكن الجديد ان اصابع الاتهام تشير الى ان المستهلك هو المسبب الرئيسي لظاهرة التقليد، والعامل المساعد في انتشارها في العالم، وبالتالي ظهرت العديد من الاسئلة حول هذا الموضوع، منها ما هي الدوافع التي تجعل الكثيرين يتهافتون على شراء منتجات اقل جودة، ربما ان الكثير منهم يعلم انها قد تسبب اضرارا على صحتهم؟
ومنذ زمن ليس بالقريب، عملت الهيئات وجمعيات حماية المستهلك،على حظ الجمهور على الوقاية من آفة الغش التجاري، لكن الواقع ربما يشرحه المثل الشعبي او القول المأثور والذي يشكل أساساً لعلم البيئة الحديث: (لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم) ويقال هذا المثل عند عقد صفقة تجارية أو عند القيام بالتوسط للصلح بين الأطراف المختلفة، فيُطلب من الطرفين إبداء المرونة والتنازل عن بعض المواقف أو الطلبات.
ويرى الكثير من الجمهور أن موضوع التقليد هو سلسلة متواصلة مع الزمن يتفنن في ترويجها عدة اطراف، وخلال ايام عيد الاضحى المبارك، قامت (عمان) بزيارة ميدانية لعدد من المراكز التجارية في محافظة مسقط، حيث رصدنا خلالها عددا من آراء المتسوقين، واستطلعنا آراءهم حول اهمية شراء المنتج الاصلي دون غيره.
وكعادة المتسوقين، بعضهم يحجم عن التحدث لوسائل الاعلام، وآخرون يرفضون التصوير، واحتراما منا لخصوصية الاخرين، اكتفينا بالاستماع الى الجمهور، ايضا البعض كان يتعجل في انهاء المقابلة الصحفية ربما للزحمة او لأسباب اخرى.

زيادة الوعي الثقافي

على كل حال، جمعنا هذا الاستطلاع من اماكن مختلفة في مسقط، حيث أكدت ريا العيسرية ان التقليد لم يعد محصورا على نوع معين من المنتجات وإنما امتد ليصل الدواء وهذا هو منبع الخطورة مشيرة الى ان الرقابة على الاسواق موجودة،لكن الطلب المتزايد على المنتجات المقلدة هو سبب رواجها بين الناس لقلة ثمنها مقارنة بالمنتج الاصلي، وتساءلت عن كيفية دخول تلك المنتجات الى الاسواق العمانية، رغم الرقابة الصارمة التي تفرضها السلطات المختصة !!
واوضحت العيسرية ان اقطاب الموضوع تتلخص في المستهلك والشخص المورد فكلاهما يتحمل مسؤولية انتشار هذه الآفة الخطيرة التي اصبحت تنتشر كالنار في الهشيم، وثمنت ريا عمل الجهات الرقابية في السلطنة وما تقوم به من دور هام، بالإضافة الى الاعلام الذي اصبح يتطرق الى كافة قضايا المجتمع وهذا أمر ايجابي يسجل للاعلام العماني في سعيه الدائم لتوضيح الامور وزيادة الوعي الثقافي بالمشكلات والظواهر الدخيلة على المجتمع.
وردا على سؤال حول توجهاتها في شراء مستلزماتها الضرورية اجابت العيسرية: أرى ان الشراء من الاماكن الموثوق بها امر بالغ الاهمية واخص هنا المراكز التجارية الكبرى، خاصة انها تعج بالكثير من المحال التجارية او العلامات التجارية المشهورة والمرخص لها بالبيع في السلطنة، وتحمل أسماء توكيلات لعلامات تجارية عالمية، فجميع المعروضات بها اصلية وذات جودة عالية، وهذا ما اركز عليه في كل مرة أود شراء أي من مستلزماتي الحياتية.

وسائل التواصل الاجتماعي

منى المعولية ركزت في حديثها على دور وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة المواقع الالكترونية مثل المنتديات وغيرها في نشر ثقافة المنتجات الصحية مضيفة انها تابعت الكثير من المواضيع التي تتحدث عن كيفية عقد مقارنة فعلية ما بين المنتجات الاصلية والمقلدة، وذلك من خلال طرح نماذج من المنتجات، والتركيز على الفروقات الموجودة بها، وتؤكد المعولية ان هذا الامر لقي صدى واسعا  بين الجمهور المتابع للصفحات الالكترونية خاصة الذين يحبون التسوق، ودائمي السفر، والسياحة ويحرصون على شراء بعض متعلقاتهم الشخصية من اماكن مختلفة من العالم، واحيانا يقعون فريسة للغش نتيجة جهلهم بمنتجات بعض العلامات التجارية المشهورة، وتباع لهم على انها اصلية وذات جودة عالية.

التقليد أصبح درجات وفئات

محمد العبري يرى أن من اسباب اقبال الكثير على شراء المنتجات المقلدة، هو ارتفاع اسعار منتجات العلامات التجارية العالمية ويصفها بأنها مبالغ فيها بشكل كبير، موضحا أن التقليد يساعد شريحة كبيرة من فئات المجتمع من شراء النسخة المقلدة من المنتج كالحقائب والساعات وبعض المتعلقات الاخرى بأسعار مناسبة، وان كانت ذات جودة منخفضة، مؤكدا أن التقليد اصبح ذا درجات وفئات متنوعة، منها النسخة الاولى والثانية والثالثة وهذا يتضح من طريقة الصنع والتقليد ايضا في السعر تجد ان هناك تفاوتا واضحا فيما بينها.
وقال: المستهلكون ذوو الدخل المرتفع، تتركز اهتماماتهم الاولى على جودة المنتج، ولا يهتمون بالسعر مطلقا، اما من هم أقل منهم في مستوى الدخل فالسعر هو الذي يسيطر على اذهانهم، وتأتي الجودة في المرتبة الثانية او الثالثة احيانا، ومن هنا يمكن القول إن سوق المنتجات المقلدة شمل كافة المجالات مثل قطع غيار السيارات،والعطور، والأدوية وغيرها.

أضرار التقليد عديدة

سعيد العيسائي يقول: كما هو متعارف عالميا، إن العلامة التجارية هي وسيلة لتمييز المنتجات بعضها عن بعض الآخر، فان الاعتداء عليها بتقليدها أو استعمالها من قبل الغير يعد ضارا لكل من المنتج والمستهلك والدولة على حد سواء، اي بمعنى في قالب واحد، فالتقليد يسيء للمنتج من خلال خسارته في تسويق منتجاته، ووجود مزاحمين له من التجار في تجارته، كما انه يسيء للمستهلك لأن التقليد غير القانوني للبضائع سوف يقلل من جودة المنتج الأصلي ويجعل المستهلك يحصل على منتج من نوعية رديئة، وهذا ما يجعله كفريسة للتضليل والخداع، ويسيئ للدولة لأنه يؤدي إلى إضعاف الاستثمار الوطني والأجنبي في الدولة، لذلك فان العلامة التجارية المشهورة تتمتع بحماية جنائية، وبموجبها يحق لصاحب العلامة التجارية المشهورة رفع دعوى المسؤولية عند الاعتداء عليها بإحدى صور الاعتداء.

دور أجهزة الدولة

وعلى صعيد آخر حذرت الجهات الرقابية في وقت سابق حول موضوع السلع المقلدة وأسباب وجود هذه الظاهرة في الأسواق العمانية مؤكدة على أن ظاهرة تقليد العلامة التجارية ظاهرة عالمية تقوم بها جهات عدة تفتقر الدول التي تصدر منها تلك السلع الى الرقابة الصارمة على منتجاتها، مشيرا الى ان الهدف من التقليد سواء بتغيير حرف من احرف المنتج او إخفاء علامات بارزة او غير بارزة للسلعة التي بها رواج وإقبال في السوق لجودتها هو لإيحاد شك لدى المستهلك يقوم من خلاله الزبون بشراء السلعة المقلدة على أساس أنها ذات جودة وبسعر منخفض ومثل هذه السلع المقلدة علامتها التجارية تدخل للاسواق عبر المنافذ المختلفة وتكون مخفية وسط سلع اخرى بحيث يصعب الوصول اليها.
واوضحت الجهات المعنية في السلطنة ان السلع المقلدة للأسف تلقى رواجا من بعض المستهلكين نظرا لانخفاض اثمانها دون النظر لما قد تسببه من اضرار خاصة فيما يتعلق بالجانب النسوي والاقبال على استعمال ادوات التجميل والسلع الصحية الاخرى مقلدة العلامات التجارية وذات جودة اقل لا بد ان يحدث ضرر لمستخدميها سواء أكانت النتيجة فورية او على المدى البعيد موضحة بأنه لا بد ان يكون للمستهلك دور في حماية نفسه بالتأكد من كون السلع اصلية سواء من المحل الذي يبيع السلعة او الشكل الخارجي للمنتج والذي يظهر الفروقات ما بين السلع الاصلية والمقلدة.
وفي هذا الاطار هناك جهود تقوم بها حماية المستهلك من خلال القيام بالعديد من حملات التفتيش على الاسواق للتأكد من عدم وجود مثل هذه السلع واتخاذ ما يلزم تجاه المحال المخالفة، كما ان هناك تنسيقا مع الجهات الحكومية ذات العلاقة في القيام بحملات تفتيشية مشتركة لضبط السلع المقلدة،كما ان السلطنة وغيرها من الدول العربية تقوم بدور كبير في مكافحة والحد من ظاهرة الغش ولكن هذه الظاهرة تتقدم وتتطور مع تقدم وتطور التكنولوجيا على المستوى العالمي، عليه فان التكامل بين السلطنة والدول العربية والدول المتقدمة والمنظمات المعنية وتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون على المستوى الاقليمي سيساعد كثيرا في الحد من مثل هذه الظاهرة.

مكافحة الغش التجاري

وأجمع عدد من المستهلكين الذين التقينا به على أن المقلدين هم مجموعة من الأشخاص لديهم من الأساليب، والامكانيات التي تمكنهم من صنع نماذج من منتجات اصلية بنفس الشكل تماما، ومن مواد اقل جودة من الاصلي مؤكدين ان تسارع وتيرة العمل في مكافحة الغش التجاري والبضائع المقلدة من قبل الهيئات والحكومات، جعل المقلدين يعملون على تطوير أدائهم في اعمالهم، وبالتالي اصبحت المحال والاسواق تعج بالمنتجات المقلدة التي تعبر الحدود وتصل الى ايدي المستهلكين بسهولة ويسر.
راشد المعمري يجزم على ان من أهم اسباب انتشار السلع المقلدة في الاسواق وتداولها بين المستهلكين، هو رخص أسعارها مقارنة بالسلع الأصلية التي تتضاعف عدة مرات، أضف إلى ذلك نقص الوعي لدى المستهلك الذي لو ادرك الأضرار التي قد تلحق به، أو بأحد أفراد أسرته في حال استخدام منتجات غير أصلية أو مقلدة أو مجهولة المصدر لن يعطيها اي اهتمام ولن يقدم على استخدامها أو الإقبال عليها.
وأضاف: بعض المنافسين يتخذون عدة صور للاعتداء على العلامة التجارية المشهورة للاستفادة من شهرتها في تسويق منتجاتهم، وهذا الاعتداء بدوره يؤدي إلى حصول نوع من الخلط واللبس لدى جمهور المستهلكين حول المصدر الحقيقي لهذه المنتجات، لذلك قررت القوانين المقارنة توفير الحماية القانونية لها من الاعتداء عليها شأنها في ذلك شأن أي علامة تجارية أخرى، إلا أن حماية العلامة التجارية المشهورة تكون أوسع من الحماية المقررة للعلامات التجارية الأخرى (غير المشهورة) حيث لا تقتصر على حمايتها مدنياً بل تمتد إلى حمايتها جنائيا، أي فرض عقوبات جزائية على من يستعمل علامة مشابهة لعلامة مشهورة.

منع دخول السلع المغشوشة والمقلدة

اما بدر الكيومي فيرى ان عملية التقليد تطورت نتيجة التطور التكنولوجي، فثورة التكنولوجيا وللأسف الشديد سهلت الامر كثيرا على المقلدين والساعين الى تحقيق الربح السريع فهم يعملون على استكشاف تفاصيل مكونات السلع وتصميمها وتغليفها ويعملون على تقليدها بشكل كبير حتى انه اصبح هناك درجات للسلع المقلدة بداية من سلع رديئة التقليد الى سلع ممتازة التقليد والتي تشبه الى حد كبير السلع الاصلية ولا يستطيع ان يميزها سوى المختص وفي بعض الاحيان يحتاج الامر الى فحص المكونات في مختبرات مختصة للتأكد من كون السلعة ليست اصلية وانما مقلدة، كما أن احد العوامل التي ساعدت وشجعت العاملين على انتاج السلع المقلدة هو تهافت الكثير من المستهلكين على هذه السلع لانخفاض اسعارها وهذه الظاهرة تكون اكثر ظهورا في الدول النامية.
واضاف: للحكومات دور كبير في مجال مكافحة الغش التجاري فهي المعنية بداية بمنع دخول السلع المغشوشة والمقلدة الى البلاد من خلال المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية ومن ثم هناك الجهات المعنية بمتابعة السلع والبضائع في الاسواق المحلية ومدى جودتها وملاءمتها للاستهلاك البشري لذا فحتى تستطيع هذه الجهات القيام بدورها على الوجه الاكمل لا بد من تعزيزها بالعدد الكافي من الكوادر المختصة بالاضافة الى ترقية المختبرات المتخصصة في فحص الاغذية والادوية وتطويرها وتزويدها بالاجهزة والآلات الحديثة في هذا المجال والاهتمام بتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في هذه الجهات، كما ان الحكومة ممثلة في الجهات المعنية تهتم بسلامة الاغذية والادوية وبتوعية المستهلكين والتجار على السواء بكيفية كشف السلع المقلدة والمغشوشة ومخاطر هذه السلع عليهم وعلى البيئة والاقتصاد وذلك من خلال الانشطة الفعاليات ووسائل الاعلام المختلفة بالاضافة الى زرع الثقافة الاستهلاكية ومفهوم المستهلك الرشيد لدى الاجيال القادمة.
وقال الكيومي: كما انه على الجهات التشريعية وضع قوانين صارمة وعقوبات مشددة على من يمارسون الغش التجاري ويعرضون حياة المستهلكين للخطر، اما بالنسبة لدور الافراد فأولا لا بد من العمل على الاطلاع والتثقيف الذاتي في مختلف المجالات التي تهم المستهلك وفي مقدمتها كيفية التعرف على السلع المغشوشة والمقلدة، كما ان الافراد من مسؤوليتهم تثقيف اسرهم ومجتمعهم بالمجالات التي تهم المستهلكين بشكل عام هذا بالاضافة الى ان الافراد من المهم ان يكونوا مكملين لعمل الجهات الحكومية وذلك بالابلاغ عن أية مخالفات تقع من قبل المحلات خاصة في مجال الغش والتقليد لأن أضراره قد تمتد الى افراد اخرين ولا تقتصر عليه فقط، كما انه على الافراد عدم السعي لشراء السلع المقلدة بحجة انخفاض اسعارها حيث انها قصيرة العمر وتهدد صحة وسلامة المستهلك كما اشرنا سابقا.

كلمة أخيرة

من خلال الاستماع الى آراء الكثير من المستهلكين حول ظاهرة التقليد والغش التجاري نستطيع أن نؤكد على اهمية تبصير المجتمع بالجوانب السلبية التي يفرزها التقليد على كافة الجهات والأصعدة، واذا كانت اصابع الاتهام تشير الى ان المستهلك له علاقة برواج هذه المنتجات، فان الظروف الحياتية ومستوى المعيشة لدى بعض المستهلكين هي من تدفعهم الى اقتناء بعض الاشياء المقلدة.
لقد اصبح التقليد امرا مزعجا لدى الحكومات والدول، حيث ان التقليد في المواد التي تؤثر على صحة المستهلك لا يجب التهاون فيها مثل تقليد الادوية وقطع الغيار وغيرها ويرى المختصون ان الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة يتمثل في مراجعة وتعديل التشريعات الخاصة بمكافحة الغش والتقليد ووضع عقوبات رادعة تجاه جرائم الغش والتقليد وترقية المختبرات وتطويرها وتزويدها بالاجهزة والمعدات الحديثة وتوفير هذه المختبرات خاصة المرتبطة بالمواد الغذائية والادوية في المنافذ الحدودية وتعزيز الرقابة فيها، وأيضا الاهتمام بتوعية المجتمع بالسلع وكيفية اكتشاف الغش والتقليد بمختلف الوسائل المتاحة، وبالأخص أجيال المستقبل من الاطفال والطلبة في مختلف المراحل الدراسية وتبادل المعلومات والخبرات وتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في مجال مكافحة الغش والتقليد الى جانب ذلك يجب انشاء هيئة مختصة بسلامة الغذاء والدواء وذلك لتجنب الازدواجية وتفريق الاختصاصات بين الجهات المعنية.

سبتمبر 17, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

Sorry:

- Instagram feed not found.

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats