آخر الأخبار
ميلاد سري: التقشف وغياب التسويق أضرا بالدراما العراقية

ميلاد سري: التقشف وغياب التسويق أضرا بالدراما العراقية

Vorlesen mit webReader

تتمنى العمل مع حياة الفهد –
بغداد – جبار الربيعي –

ميلاد سري.. ممثلة عراقية حققت النجاح على خشبة المسرح وتفوقت أمام كاميرا التلفزيون وكانت مميزة وهي تجسد بعض شخصيات البطولة في الأفلام السينمائية، كما حققت النجاح على مقاعد الدراسة في معهد الفنون الجميلة الذي تخرجت منه مؤخراً وتركت خلفها ذكرى مميزة عندما قدّمت عرضاً مسرحياً أوجز كل مآسي العراق بعد عام2003 أطلقت عليه اسم»الحواسم».
ميلاد سري كشفت لقراء «مرايا» في هذا اللقاء الكثير من المعوقات والمشاكل التي تعترض الفن العراقي وتحديداً الدراما التلفزيونية، مبديةً استعدادها التام للعمل في الدراما الخليجية التي أكدت تطوّرها الكبير. وتالياً التفاصيل:
– هل لديك شيء جديد بعد التوقف الذي أصاب الأعمال الفنية في العراق نتيجة لحالة التقشف المالي التي ضربت البلد؟
ـ قدمت عملاً مسرحياً مونودراما على مسرح الفنون الجميلة، اسمه «الحواسم» هذه حصيلتي من معهد الفنون الجميلة، لأن هذه آخر سنة لي، فأردت أن أقدم شيئاً يبقى راسخاً في ذاكرة معهد الفنون الجميلة والحمد لله لم أكن أتوقع أن عمالقة المسرح العراقي ونقاده الكبار، فضلاً عن الكثير من أصدقائي الذين حضروا العمل أشادوا به رغم وجود بعض الملاحظات النقدية والتي كانت جيدة جداً ولا يوجد فيها أي إساءة، وهناك من كان سعيداً لأنني قدمت عمل مونودراما بمفردي وتخطيت هذه المرحلة، لأنني كنت أخاف من المونودراما كثيراً.

– مسرحية «الحواسم» عن أي شيء تتحدث؟
ـ إن عمل «الحواسم» المسرحي يتضمن مأساة كل امرأة عراقية، ومأساة كل فرد عراقي، نحن حالياً عندما نذهب لأي دولة يطلقون علينا اسم «حواسم»، أو «علي بابا» أي بمعنى آخر إننا لصوص، علماً أن مصطلح «حواسم» برز بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، إذ أطلق العراقيون المصطلح المذكور على كل اللصوص والسراق الذين سرقوا مؤسسات البلد، لكن صراحةً نحن لسنا «حواسم» ولا لصوصا، احتمال أن هذه الظروف مرت على كل بلدان العالم التي تعرضت إلى ما تعرض له الشعب العراقي وصار قتل وسلب ونهب فيها، نحن لسنا «حواسم»، لكن العوز يجعل الإنسان يمد يده، أيضاً الحرمان يجعل الإنسان يمد يده، كذلك اليأس يجعل الإنسان يمد يده، والناس الذين سرقوا هم قلة، لكن التركيز الإعلامي الذي سُلّط على من سرق جعل العراقيين يعانون من هذه الكلمة في خارج بلدهم. فأحببت من خلال هذا العمل توضيح أن ليس كل العراقيين لصوصا، علماً ن هذا العمل يدين ويناقش الظواهر السلبية في العراق من عام 2003 إلى 2016 وما يدور داخل المجتمع العراقي من مأساة نتيجة العوز، الحصار، الحروب. فضلاً عن ذلك هذا العمل طرحت فيه تساؤلاً كبيراً لماذا يلجأ الإنسان إلى بيع أغلى ما عنده، أو يبيع قطعة من جسده حتى يعيش؟ إنها المأساة المفروضة على العراقيين.

– كيف ترين المسرح العراقي؟
ـ لا يوجد لدينا بنى أساسية للمسرح، حيث يوجد فقط المسرح الوطني الذي تعرض عليه غالبية العروض المسرحية، في حين بقية المسارح مغلقة، هذا بخصوص القاعات. أما بخصوص الأعمال فلا توجد لدينا أعمال، لأن التقشف الحكومي قد شملنا.
وتأثير التقشف كان كبيراً علينا، حيث لا يوجد إنتاج ولا أموال، رغم أننا نضحي بوقتنا وبعائلاتنا من أجل أن نجعل المتلقي العراقي يضحك، ونقدم له الأشياء الجميلة خلال شهر رمضان، الدراما كانت خلال رمضان فقط، والآن حتى خلال رمضان لا توجد دراما بسبب التقشف.

– هذا التوقف بماذا أثر على الممثلين؟
ـ لا يشكل لديّ التقشف أي يأس صراحة، لأن اليأس لا يوجد في قائمتي، لكن هناك أمرا عسى وأن يتغير، وهو إلى متى يبقى الموظف العراقي، ولا أريد أن أقول الفنان العراقي، الذي يسكن بإيجار ولديه أولاد ويحتاج لأموال من أجل المعيشة وهو يعاني!
فأصحاب القرار يعرفون جيداً الوضع الحالي، ولكن يقومون بتخفيض رواتب الموظفين والفنانين.

– هذا التوقف ألا يجعلكِ تفكرين بالهجرة؟
ـ كلا، فهذا بلدي، عندما أخرج وغيري يخرج، فالبلد يبقى لهم، وأنا لا أريد أن يبقى البلد لهم.

– لو عرض عليكِ العمل بالدراما الخليجية هل توافقين؟
ـ أكيد، أعمل معها وأعود ثانيةً إلى بلدي العراق.

– ما رأيكِ بالدراما الخليجية بالوقت الراهن؟
ـ أراها أفضل من الدراما العراقية، لأن كل دول العالم وكل الدول الخليج والمجاورة لنا تقدمت للأفضل، حتى الدراما السورية التي تمر في وضع غير جيد نتيجة الحرب الأهلية التي تشهدها سوريا منذ خمس سنوات إلا إنها تقدم أعمالاً رائعة جداً في مصر، الكويت، الإمارات، إلا الفنان العراقي ما زال حبيساً في الداخل العراقي، لأن الدراما العراقية أساساً تفتقد إلى تسويق أعمالها إلى الدول العربية، ولا يوجد ترابط روحي بيننا وبين أي دولة. الفنانون العراقيون الذين كانوا يذهبون إلى سوريا ومصر من أجل تصوير الأعمال العراقية هناك، حتى هذه الأعمال أصبحت لا تصور، لأن الجميع يعيشون في سبات وينتظرون الفرج.

– ألا تعتقدين أن الممثلين العراقيين لم يجتهدوا حتى في تسويق أنفسهم عربياً؟
ـ كيف يسوق الفنان العراقي نفسه عربياً ولا توجد لديه أموال؟ كان من المفترض أن تكون هناك جهة تدعمه، بل إن بعض الجهات التي كنا نعول عليها في هذا المجال أصبحت تحارب الفن.

– مَن يعجبكِ من نجوم الدراما الخليجية؟
أتابع المسلسلات الخليجية، وأحب كثيراً الممثلة الكويتية الكبيرة حياة الفهد وأحب تمثيلها وأتمنى العمل معها، وهي ممثلة قمة في الخليج، وأيضاً أحب الممثلة الكويتية سعاد عبد الله.

– كيف تنظرين إلى تجربة الممثلتين العراقيتين سلامة سالم وميس كمر مع الدراما الخليجية؟
ـ إنها تجربة جميلة جداً، فالممثلة سلامة سالم أصبحت تأخذ أدوار بطولة، وشاهدت لها مسلسل «حب الحلال» وكانت شخصيتها فيه «أم سلبية جداً»، وحقيقةً أنها تفوقت على نفسها وقدمت لنفسها شيئا متميزا، صحيح إنها خرجت من العراق واختلطت بالممثلين الخليجيين، لكن ليس بمعنى أن تترك بلدها، ممكن أن تعمل هناك ثم تعود إلى العراق ثانيةً. أما بخصوص الممثلة ميس كمر، فإنها ممثلة جميلة جداً وأحب تحدياتها، كما أحب عملها وأيضاً أحبها كصديقة.

– ما هي الشخصية التي تعتزين بها من بين كل الشخصيات التي جسدتيها سابقاً؟
ـ أحب جميع الشخصيات التي جسدتها سابقاً، لكن تبقى شخصية «أم وردة» في مسلسل «دار دور» وشخصية»مرام» في مسلسل « أمطار النار»، من أجمل الشخصيات التي عملتها.

– ما هي الشخصية التي ندمتِ عليها؟
ـ لا توجد شخصية ندمت عليها، لأنني عندما أعمل فإني أعمل بجد وأكون دقيقة في اختياراتي.

– لديكِ جرأة في تجسيد الشخصيات المتمردة على المجتمع هذه الجرأة ماذا أضافت لكِ؟
ـ أعطتني قوة وحماسا، فأنا قوية والحمد لله سبحانه وتعالى، لأنه أعطاني قوة بكل شيء، سواء في مسألة اتخاذ القرار، الشجاعة، المواجهة، حتى أستطيع أن أعيش في مكان يتواجد فيه بعض الوحوش.
– شخصية تتمنين تجسيدها؟
ـ هناك شخصية «الخدامة» في مسلسل «الدهانة»، جسدتها الممثلة صفا صالح، وهذه الشخصية كانت تعجبني كثيراً.

مايو 11, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats