آخر الأخبار
الجامع الأزهر في مصر .. منارة العلم وروعة العمارة

الجامع الأزهر في مصر .. منارة العلم وروعة العمارة

Vorlesen mit webReader

القاهرة- «العمانية»: يعد الجامع الأزهر من أهم المساجد في جمهورية مصر العربية وأكبرها وأكثرها تأثيرا وكان له دور رئيسي ومحوري في معظم الحقب التاريخية التي مرت بها مصر أنشأه المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين في مصر.
والجامع الأزهر أول جامع أنشئ في مدينة القاهرة واختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإشادة بذكراها وقد استغرق بناء الجامع عامين وأقيمت فيه أول صلاة جمعة في 7 رمضان 361 هـ – 972م، وتاريخ إنشائه مسجل بدائرة القبة على يمين المحراب وتخطيطه الأصلي عبارة عن صحن أوسط مكشوف مستطيل الشكل طوله 59 م وعرضه 43 م تحيط به ثلاثة أروقة فقط.
وتؤكد وثائق مشيخة الأزهر أن المسجد الحالي يختلف عن تصميمه نتيجة الإضافات والتوسعات والتعديلات التي أدخلت عليه على مدار أكثر من ألف عام، فقد كانت مساحة الأزهر عند بنائه نصف مساحته الحالية التي تبلغ 12 ألف متر مربع، وكان يتكون من إيوانات أربعة يتوسطها صحن ويتألف الإيوان الشرقي من هذه الإيوانات وهو إيوان القبلة من خمسة أروقة، أما الإيوانان القبلي والبحري فيتألف كل منهما من ثلاثة أروقة ويتألف الإيوان الغربي من رواق واحد يدور حول الصحن ويخترق صحن المسجد إلى المحراب الذي تنتهي عنده العقود وتوجد ثلاث قباب أمام المحراب.
ونظرا لأهمية الجامع الأزهر ومكانته العريقة في نفوس الخلفاء والسلاطين فقد حدثت له عدة تجديدات وإصلاحات عبر عصوره التاريخية وفى العصر الفاطمي لم تمض أربع سنوات على إنشاء الجامع الأزهر حتى أمر الخليفة العزيز بالله بإجراء بعض الإصلاحات والترميمات وتجديد عمارته، كما جدد الحاكم بأمر الله مئذنة الجامع سنة 400هـ/‏‏ 1009م، وبقي من عمارة الحاكم بأمر الله باب من أبوابه الخشبية الكبيرة، ثم ظل الأزهر بعد تجديد الخليفة المستنصر ما يقرب من قرنين اقتصرت فيها الأعمال المعمارية على تدعيمه وتجديد زخارفه.
ولما قامت الدولة العثمانية على أنقاض الدولة المملوكية وكانت مصر إحدى ممالكها القوية ظل الأزهر على ما كان عليه يتوافد إليه الطلاب من أنحاء مصر ومختلف البلدان، حيث لقي الأزهر تدعيم وتقدير السلاطين العثمانيين فالسلطان سليم الأول العثماني عندما دخل مصر سنة 923هـ/‏‏ 1517م وضع فيه مبلغا كبيرا من المال في أول زيارة له، وفي سنة 1004هـ/‏‏ 1595م قام والي مصر محمد باشا بتجديد ما تهدم بالجامع الأزهر، كما قام الوزير حسن باشا والي مصر ببعض الإصلاحات بالمسجد وقام بعمارة رواق الحنفية سنة 1014هـ/‏‏ 1605م وفرش أرضيته بالبـلاط.
وعندما تولى محمد علي باشا حكم مصر سنة 1220هـ/‏‏ 1805م أنشأ في السنة الأولى من ولايته رواق السنارية ليسكن فيه المجاورون في الأزهر أهل سنار، كما أوقفت الأميرة زينب بنت محمد علي باشا أوقافا عظيمة بلغ ريعها عشرين ألف جنيه في ذلك الزمان، وفي عهد الخديوي سعيد باشا وكان شيخ الأزهر إبراهيم الباجوري، استأذن في عمل رواق لأهل بلدته من المنوفية وبنى سنة 1270هـ/‏‏ 1853م رواقا مكان بيوت بجوار الأزهر اشتراها وعرف برواق الحنفية، وعندما تولى الخديوي إسماعيل باشا وكان عهده يعتبر أساس النهضة التعليمية والعلمية بمصر أمر بتجديد باب الصعايدة.
وفي عهد الخديوي توفيق باشا 1306هـ/‏‏1888م أمر بإقامة عمارة الأزهر منها تجديد جميع الأروقة وخاصة رواق الصعايدة ورواق الحرمين وكذلك الإيوان الذي بناه عبدالرحمن كتخدا والعقود التي تحيط بصحن الجامع، كما أمر بإعادة الكتابات الكوفية والجصية واهتم الخديوي بالقبة الفاطمية وعمرها من جديد، وفي 1315هـ/‏‏
1897م أمر الخديوي عباس حلمي الثاني في عهد شيخ الجامع حسونة النواوي بإنشاء رواق جديد عرف بالرواق العباسي وهو أكبر رواق، و في عهد الملك فاروق «1936-1952» وهو آخر ملوك مصر أمر بتبليط الجامع بالرخام المستخرج من محاجر الهرم، ثم أمر بفرشه بالسجاد الفاخر بدلا من الحصر.
ومن أهم المدارس التي أنشئت في الجامع الأزهر المدرسة الطيبرسية التي بناها الأمير علاء الدين طيبرس نقيب الجيوش وقد انتهى من بنائها في سنة 709 هـ/‏‏1309م وجعلها مسجدا إضافيا في الجامع على يمين الداخل إليه من بابه الغربي وأنفق عليها بسخاء وأوقف عليها وعلى المسجد أوقافا جليلة وقرر بها دروسا للفقهاء وأُلحق بها ميضأة وحوضا لسقي الدواب وتأنق في رخامها وتذهيب سقوفها، وكانت لها بسط تفرش في يوم الجمعة وخزانة كتب وخزن كبيرة وقد جددت هذه المدرسة على يد الأمير عبد الرحمن كتخدا في عام 1167هـ/‏‏1753م، وتستخدم المدرسة في الوقت الحالي كمكتبة عامة وهي عبارة عن مساحة مربعة تقريبا مقسمة إلى ثلاث بلاطات.
وهناك أيضا المدرسة الجوهرية التي تقع في الجهة الشمالية الشرقية من الجامع، وبالتحديد بين نهاية الرواق الفاطمي ورواق عبد الرحمن كتخدا، وقد أنشأ هذه المدرسة جوهر القنقبائي المشرف على البيوت السلطانية أيام الحكم العثماني وكان عفيفا فاضلا، وقد حوت المدرسة تفاصيل معمارية ذات شأن خاصة وأنواع السقوف والزخرفة الموجودة على القبة الضريحية وكذلك التكسيات الرخامية، وللمدرسة ثلاث واجهات إحداها رئيسية وهي الشمالية الشرقية التي كانت تطل على شارع الأزهر والآن يحجبها عنه سور يحيط بالأزهر عمل حديثا وأصبحت الواجهة تطل على مساحة فضاء.
وتعد الواجهة الشمالية الشرقية هي الواجهة الرئيسية وتطل علي مساحة فضاء تنتهي بسور يفصلها عن شارع الأزهر، وقد قسمت إلى ثلاثة مداخل رأسية تحوي في أسفلها نوافذ مستطيلة وبهذه الواجهة مدخلان الأول بالطرف الشمالي ويفتح علي دهليز صغير يؤدي إلى قاعة الشيخ وهو من المداخل البسيطة وهو مسدود الآن، أما المدخل الآخر فهو يتوسط الواجهة ويشبه المدخل السابق في شكله المعماري يؤدي إلى دهليز يوصل إلى القاعة التي تتوسط المدرسة وهذا المدخل هو الذي يستخدم الآن للدخول.
ومن أهم معالم الجامع الأزهر أيضا رواق الأقبغاوية الذي يقع داخل المدرسة الأقبغاوية، وأنشأه عبد الرحمن كتخدا عام 1167هـ/‏‏ 1753م ونقش عليه بماء الذهب تاريخ إنشائه وبابه محلى بزخارف وكتابات ونقوش وسمي بهذا الاسم حيث كان المزينون يجلسون في الممر الموجود بين المدرسة الطيبرسية والمدرسة الأقبغاوية الذي يفصل بين الباب الخارجي والباب الأصلي القديم.

أبريل 22, 2016

Facebook Comments

إنستغرام

تويتر

  • 13 hours agoRT @OmanFA: بعد إعتماد المعايير الجديدة في التصنيف، منتخبنا الوطني الأول يحتل المركز ٨٤ في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر اليوم. ht…
  • 14 hours agoRT @Mwasalat_taxi: #بيان حول ما تم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن أسعار #أجرة_مواصلات بمطار مسقط الدولي ✨👇🏻 /t.co/rQ3KgMIN…
  • 14 hours agoاللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية يستقبل قائد قوة الواجب 151-CTF السنغافورية #جريدة_عمان… /t.co/9sujBrLii5
  • 14 hours agoجلالة السلطان يهنئ رئيسي #إندونيسيا والـ #جابون #جريدة_عمان /t.co/J19lpmtkF1 /t.co/5YoQ3q07kc
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats